كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢

أَوْ إجَارَةً أَوْ هُمَا، وَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ كُلٍّ وَإِنْ تَخَالَفَا قِلَّةً وَكَثْرَةً.

وَجُوِّزَ فِي مُقَابِلِ الْأَقَلِّ وَرَجَعَ ذُو كَثْرَةٍ بِالْبَاقِي، وَلَا إنْ تَخَالَفَتْ دُيُونُهُمَا.

وَرُخِّصَ فِي النَّقْدَيْنِ إنْ تَمَاثَلَا صَرْفًا لَا إنْ تَخَالَفَا ثَمَنًا وَمُثَمَّنًا، وَجُوِّزَ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ.

وَاخْتُلِفَ فِيمَا جَازَ أَخْذُ مِقْدَارِ الْحَقِّ مِنْهُ إنْ وَقَعَ جَحْدٌ، وَمَتَى يَجُوزُ؟ قِيلَ: يَصِحُّ فِي دُيُونٍ بَعْدَ جَحْدٍ وَيَمِينٍ، وَقِيلَ: بَعْدَهُ مَا لَمْ يَحْلِفْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَقْطَعُ الْحَقَّ،.

وَجُوِّزَ لِمَنْ لَمْ يَصِلْ لِمَالِهِ بِوَجْهٍ وَإِنْ بِلَا جَحْدٍ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى إجَازَتِهِ فِي مُمَاثِلٍ بِجِنْسٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَمَضْبُوطٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ.

فَلِوَاجِدٍ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ مِثْلُ عَيْنِ مَالِهِ أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْهُ سِرًّا إنْ قَدَرَ، وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحُكْمِ إنْ اُطُّلِعَ عَلَيْهِ.

وَهَلْ يَجُوزُ وَإِنْ مِنْ الْخِلَافِ أَوْ لَا؟ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ بِبَيْعٍ فِي مَالٍ لَا يَمْلِكُهُ بِمِلْكٍ سَبَقَ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ، وَهَلْ عَلَى الْجَوَازِ يَبِيعُ ثُمَّ يَقْضِي أَوْ عَكْسَهُ؟ خِلَافٌ، وَلَا يَقْضِي أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ بَاعَ وَبَقِيَ فَضْلٌ رَدَّهُ وَلَوْ قَضَى أَوَّلًا، وَلَا يُدْرِكُ

٥١٩ / ١٬١١٦