كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

بَلَغَ النَّجَسُ؟ أَقْوَالٌ؛ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: إنَّمَا يُنَقِّي صُوفَ الْمَيْتَةِ التَّتْرِيبُ بِالْبَيْضَاءِ لَا أَصْلِ الْغَسْلِ.

وَهَلْ شَرْطُ غَسْلِ النَّجَسِ تَعَدُّدُهُ ثَلَاثًا وَهُوَ الْأَقَلُّ مَعَ زَوَالِ الْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمُ عَلَى زَوَالِهِ وَطُمَأْنِينَةِ النَّفْسِ؟ قَوْلَانِ.

وَمَنْ شَرَطَهُ قَالَ: فِي بَقْلٍ سُقِيَ بِنَجِسٍ إنَّمَا يُطَهِّرُهُ السَّقْيُ ثَلَاثًا.

وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ النَّجَسِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ فِي غَسْلٍ اُسْتُحْسِنَ تَغْيِيرُهُ بِمُخَالِفٍ لَوْنًا، وَقِيلَ: لَمْ يُكَلَّفْ غَيْرَ اجْتِهَادٍ فِيهِ مَا انْتَقَصَ الْأَثَرَ بِلَا قَطْعٍ.

فَصْلٌ قِيلَ: لَا حَدَّ فِي الْمَسْحِ الْمُزِيلِ إلَّا النَّقَاءُ، وَزَوَالُ الْعَيْنِ وَلَوْ بِمَرَّةٍ فَيُحْكَمُ بِالطَّهَارَةِ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْمَسْحِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مَعَ الزَّوَالِ وَهُوَ أَقَلُّ مَا يَكْفِي، وَقِيلَ: بِسَبْعَةٍ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: فِي صَبِيٍّ جَاوَزَ سَنَةً وَضَرَبَهُ الرِّيحُ إنْ تَقَيَّأَ مَسَحَ فَاهُ بِسَبْعِ لِيقَاتٍ أَوْ خِرْقَاتٍ بِابْتِدَاءٍ مِنْ نَاحِيَةٍ بِلَا إيصَالٍ لِلْأُخْرَى ثُمَّ يَعْكِسُ إلَى تَمَامِهَا، وَكَذَا إنْ تَقَيَّأَ كَبِيرٌ وَخَرَجَ دَمٌ بِفِيهِ وَلَمْ يَجِدْ غَسْلَهُ يَبْزُقُ سَبْعًا، ثُمَّ هُوَ طَاهِرٌ إنْ زَالَ أَثَرُهُ وَطَعْمُهُ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا وَجُوِّزَ مَرَّةً إنْ زَالَ الْأَثَرُ.

وَيُتَرَّبُ صُوفُ مَيْتَةٍ بِبَيْضَاءَ وَبِغَيْرِهَا كَجِبْسٍ وَرَمْلٍ لَا بِطِينٍ لَازِقٍ أَوْ رَمَادٍ بِالذَّرِّ عَلَيْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَتَجْدِيدِ الْأَمْكِنَةِ وَالْعِصِيِّ سَبْعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَجُوِّزَ بِوَاحِدٍ.

وَيُزِيلُ النَّجِسَ مِنْ يَدٍ تَنَاوَلَ بِهَا كَحَرْثٍ وَحَصْدٍ، وَمِنْ بَيْتٍ كَنَسَهُ ثَلَاثًا، وَجُوِّزَ مَرَّةً، وَمِنْ عِيَارٍ وَوِعَاءِ كَيْلٍ وَإِفْرَاغٍ وَتَقْطِيرٍ، وَمِنْ مَجَارِي الْبَلَلِ كَرِيقٍ وَمُخَاطِ جَرْيِهِ، وَمِنْ إنَاءٍ رَاشِحٍ رَشَّحَهُ إنْ تَنَجَّسَ مِنْ خَارِجٍ.

خَاتِمَةٌ لَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ الزَّمَانِ فِي الْإِزَالَةِ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهَلْ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ، أَوْ لَا حَدَّ إلَّا زَوَالُ الْأَثَرِ؟ أَقْوَالٌ؛ فَخَمْسَةَ عَشَرَ لِمَا لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَلَا الرِّيحُ شِتَاءً دَاخِلًا،

٥٢ / ١٬١١٦