كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٩

لِلْمُشْتَرِي وَمَئُونَتُهُ وَجِنَايَتُهُ وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ، وَزَكَاتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا عَلَى الدَّاخِلِ حَتَّى يُبَاعَ فَيُخْرَجَ مِنْ رِبْحٍ إنْ كَانَ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهِ كَهِبَةٍ وَبَيْعٍ وَإِصْدَاقٍ وَتَدْبِيرٍ وَإِعْتَاقٍ، فَإِنْ كَانَ رِبْحٌ ضَمِنَ حِصَّةَ الْمُشَارِكِ لَا فِعْلُهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ رِبْحٍ.

وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَخَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ الدَّاخِلِ حُرِّرَ بِهِ إنْ وُجِدَ رِبْحٌ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَقِيلَ: لَا يُحَرَّرُ بِهِ وَلَوْ وُجِدَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ جَارِيَةً وَتَسَرَّاهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ شَارَكَ غَيْرَهُ فِيهَا هَلْ يَمْضِي عَلَى وَطْئِهَا، وَإِنْ وُجِدَ رِبْحٌ أَوْ لَا مُطْلَقًا؟ خِلَافٌ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ زَوْجَةَ الدَّاخِلِ فَمَنْ جَعَلَ لَهُ حُكْمًا أَبْطَلَ تَزَوُّجَهُ وَأَثْبَتَهُ نَافِيهِ.

بَابٌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ كَبَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ فِي شُرُوطِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ.

وَيَصِحُّ بَعْدَ بَيْعٍ وَإِقَالَةٍ وَتَوْلِيَةٍ وَمُبَادَلَةٍ وَنَقْدٍ وَسَلَمٍ وَمَرْدُودٍ بِشُفْعَةٍ، لَا بَعْدَ إجَارَةٍ وَهِبَةٍ وَإِنْ لِثَوَابٍ.

وَجَازَ وَإِنْ لِمُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَ بَائِعٌ لِمُشْتَرٍ ثَمَنَ مَبِيعٍ وَيَشْتَرِطُ رِبْحًا مَا، وَإِنْ خَالَفَ رَأْسَ الْمَالِ، فَهَلْ يُعَدُّ مَا اشْتَرَى بِهِ فَقَطْ، أَوْ يُعَدُّ كُلُّ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ بِتَدَاوٍ أَوْ صَبْغٍ أَوْ أُجْرَةِ طَوَافٍ وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا؟ قَوْلَانِ، وَلَزِمَهُ إخْبَارٌ بِشِرَاءٍ وَقْتَ غَلَاءٍ أَوْ فِي بَلَدِهِ إنْ بَاعَهُ وَقْتَ رُخْصِهِ أَوْ فِي بَلَدِهِ وَإِلَّا فَبِالثَّمَنِ فَقَطْ إذْ لَا غِشَّ، وَبِالْأَجَلِ إنْ اشْتَرَى بِهِ أَوْ بِذَهَبٍ أَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَقْتَ كَسَادِ ذَلِكَ إنْ بَاعَهُ وَقْتَ نَفَادِهِ.

وَجَازَ وَإِنْ فِي بَعْضِ مَبِيعٍ كَتَسْمِيَةٍ مِنْهُ فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ قِسْمَةٌ أَوْ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ

٥٢٦ / ١٬١١٦