كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠

فِي مَبِيعٍ بِذَلِكَ بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَمَا أَكَلَ مِنْ غَلَّةٍ، وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَخْبَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ، وَقِيلَ فِي الْحَيَوَانِ: إنْ أَنْتَجَ عِنْدَهُ فَتَلِفَ وَإِنْ بِنَفْسِهِ حَسُنَ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ فَمَاتَ وَلَمْ تَنْقُصْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَإِنْ حَبَسَ وَلَدَهَا أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَكَذَا نِتَاجُ شَاةٍ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا أَصَابَ مِنْ لَبَنِهَا وَصُوفِهَا بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَإِلَّا فَحَتَّى يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ بِهِ، وَإِنْ حُوِّلَ عَنْ حَالِهِ بِزِيَادَةٍ صَحَّ.

وَمَنْ بَاعَ فَزَادَ فِي الثَّمَنِ وَإِنْ بِلَا عَمْدٍ لَزِمَهُ إخْبَارٌ بِهِ، وَخُيِّرَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يُعَرِّفْهُ أَنْفَقَ مَا زَادَ عَلَى شِرَائِهِ وَمَنَابَ الزِّيَادَةِ مِنْ الرِّبْحِ.

وَإِنْ خَرَجَ مِنْ يَدِ مُشْتَرٍ مُرَابَحَةً ثُمَّ عَلِمَ الثَّانِي أَنَّ الْبَائِعَ حَابَى بَائِعَهُ، فَقِيلَ: جَازَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ يَحُطُّ عَنْهُ مَا زَادَ عَلَيْهِ عَلَى مَا حُوبِيَ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُ بِكَذَا، فَزَادَ فَبَاعَ بِلَا مُرَابَحَةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ اطَّلَعَ وَأَنْفَقَ مَا زَادَ إنْ تَابَ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ.

وَإِنْ بَاعَ غَالِطٌ بِأَقَلَّ لَمْ يُدْرِكْ وَإِنْ بَيَّنَ، وَقِيلَ: إنْ بَيَّنَ خُيِّرَ كَالْمُشْتَرِي فَالْأَكْثَرُ، وَإِنْ فَاتَ مِنْ يَدِهِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مَا غَلِطَ بِهِ وَمَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَإِنْ فَاتَ فِي الْمُرَابَحَةِ فَبَيَانُ الْأَوَّلِ يَنْفَعُهُ عَلَى مَنْ بَاعَ هُوَ لَهُ فِي الْأَظْهَرِ، وَإِنْ بَاعَ غَالِطٌ بِأَقَلَّ أَيْضًا لَا بِمُرَابَحَةٍ فَمِثْلُهَا فِي الْخُلْفِ.

وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ جَمَلٍ بِعَشَرَةٍ وَآخَرُ نِصْفَهُ بِخَمْسَةٍ، فَإِنْ بَاعَاهُ مُسَاوَمَةً فَالثَّمَنُ نِصْفَانِ، وَإِنْ

٥٢٧ / ١٬١١٦