كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦

وَهِيَ حَمَالَةٌ، وَقِيلَ: حَوَالَةٌ.

وَإِنْ أَحَالَ مُحَالًا عَلَى غَرِيمِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَالَةِ اسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا عِنْدَ مُبَاحَثَتِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا تَبْطُلَ إنْ فُسِخَ الدَّيْنُ أَوْ اسْتَحَقَّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَتَبْطُلُ أَوْ تَرْجِعُ حَمَالَةٌ إنْ ذَكَرَهُ لَهُ، وَيَقُولُ الْمُحِيلُ لِلْمُحَالِ: أَحَلْتُكَ عَلَى هَذَا بِمَا لَكَ عَلَيَّ أَوْ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ: أَحَلْتُ عَلَيْكَ هَذَا بِدَيْنِهِ عَلَيَّ، وَكَذَا مَا يُؤَدِّي مَعْنَى هَذَا.

وَإِنْ أَحَالَهُ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ أَقَلُّ مِمَّا يُطَالَبُ بِهِ جَازَتْ فِي مُقَابِلِهِ.

وَإِنْ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَخِلَافُهُ صَحَّتْ فِي الْمِثْلِ وَبَطَلَتْ فِي الْخِلَافِ.

وَإِنْ عَلَى صَحِيحِ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ أَوْ هُمَا عَلَى صَحِيحِهِ بَطَلَتْ وَجُوِّزَتْ فِي الصَّحِيحِ فِيهِمَا.

وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَرْطِهَا بَرِئَ الْمُحِيلُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْلَسَ، وَقِيلَ: الْحَوَالَةُ كَالْحَمَالَةِ يَأْخُذُ الْمُحَالُ دَيْنَهُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، فَإِنْ أَحَالَ غَرِيمَهُ فِي ظَنِّهِ فَخَرَجَ غَرِيمَ طِفْلِهِ أَوْ عَكْسُهُ جَازَ، لَا إنْ خَرَجَ غَرِيمَ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ وَلَا إنْ أَحَالَهُ بِدِينَارٍ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ قَرْضٍ إنْ خَرَجَ مِنْ قِبَلِ بَيْعٍ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ جَمَلٍ فَخَرَجَ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ أَمْسِ مِنْ قِبَلِ قَرْضٍ فَخَرَجَ مِنْ قِبَلِهِ الْيَوْمَ، وَجَازَ إنْ خَرَجَ مِنْ قِبَلِهِ أَوَّلَ أَمْسِ.

وَإِنْ قَالَ مُحَالٌ لِمُحِيلٍ: أَحِلْنِي عَلَى غَرِيمِكَ بِمَا لِي عَلَيْكَ، فَقَالَ الْمُحِيلُ بِمَا لِي وَلَا لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ وَإِنَّمَا أَنْتَ وَكِيلِي عَلَى قَبْضِهِ مِنْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ وَالْمُحَالُ مُدَّعٍ، وَقِيلَ: قَوْلُهُ حِينَ أَقَرَّ الْمُحِيلُ بِالْحَوَالَةِ

٥٣٣ / ١٬١١٦