الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠بِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ عِنْدَهُ.
أَوْ قَالَ لَهُ: كُلُّ مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَقَدْ تَحَمَّلْتُهُ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ، أَوْ إنْ قَدِمَ الْيَوْمَ أَوْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ إنْ وَقَعَ، وَفِي إجَازَتِهَا إلَى مَجْهُولٍ كَحَصْدٍ وَنُزُولِ مَطَرٍ وَقُدُومِ مُسَافِرٍ أَوْ لِمَجِيءِ كَخَرِيفٍ، قَوْلَانِ.
وَإِنْ تَحَمَّلَ إلَى مَالِ غَرِيمِهِ جَازَ وَلَا عَلَيْهِ غُرْمٌ مِنْ مَالِهِ وَلْيَأْخُذْهُ الْمَحْمُولُ لَهُ بِالْأَخْذِ مِنْ الْمَحْمُولِ عَلَيْهِ فَيُعْطِيَ لَهُ.
وَإِنْ قَالَ لَهُ: إنْ حَدَثَ لِغَرِيمِكَ حَادِثٌ فَأَنَا حَمِيلٌ بِمَا لَكَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفْلَسَ لَزِمَهُ لَا إنْ مَاتَ إلَّا إنْ قَالَ: حَادِثٌ فِي نَفْسِهِ.
وَلَزِمَهُ إنْ قَالَ: إنْ لَمْ يُوفِ لَكَ حَتَّى يَمُوتَ فَأَنَا حَمِيلُكَ فَمَاتَ قَبْلَ الْإِيفَاءِ.
وَلَا تَجُوزُ حَمَالَةُ الْآخِرَةِ.
وَجَازَ إعْطَاءُ مَأْذُونٍ لَهُ حَمِيلًا لِرَبِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ.
وَحَمَالَةُ وَاحِدٍ لِاثْنَيْنِ كَعَكْسِهِ، وَحَمَالَةُ اثْنَيْنِ لِمِثْلِهِمَا عَنْ مِثْلِهِمَا.
وَحَمِيلٌ عَنْ حَمِيلٍ.
وَنَزْعٌ مِنْهَا بِإِذْنِ الْمَحْمُولِ لَهُ.
وَأَخْذُهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ إبْرَاءً حِينَ أَعْطَى حَمِيلًا، وَقِيلَ: بَرِئَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَهِيَ كَالْحَوَالَةِ عَلَى هَذَا.
وَبَرِئَ الْحَمِيلُ إنْ أَوْفَى الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ إنْ غَرِمَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَكَذَا يَرْجِعُ حَمِيلٌ عَلَى حَمِيلٍ إنْ غَرِمَ وَهُوَ عَلَى مَحْمُولٍ عَنْهُ.
فَصْلٌ جَازَ لِمَحْمُولٍ لَهُ إنْ أُعْطِيَ حَمِيلَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمَا الْتِزَامَ حَيٍّ وَشَاهِدٍ وَمُوسِرٍ مِنْهُمَا مِنْ مُقَابِلِ كُلٍّ، وَإِنْ حَضَرَا غَرَّمَ كُلًّا مَنَابَهُ إلَّا إنْ قَالَ عِنْدَهَا: أَلْتَزِمُ مَنْ أُرِيدُ مِنْكُمَا، وَإِنْ لَمْ يُغَرِّمْ الْحَاضِرَ