الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢وَقِيلَ: يَأْخُذُ نِصْفَ دِينَارٍ بَلَغَ.
وَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَخَذَهُ رَبُّهُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَحَلَّ، قِيلَ: بِمَوْتِهِ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ وَارِثِهِ شَيْئًا حَتَّى حَلَّ أَخَذَ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلَا يَحِلُّ بِمَوْتِ الْحَمِيلِ.
وَلَا شَغْلَ بِمَحْمُولٍ لَهُ إنْ لَمْ يَرْضَ بِحَمِيلٍ حَضَرِيٍّ مَلِيءٍ لَا يَخَافُ مِنْ هُرُوبِهِ، وَقِيلَ: النَّظَرُ إلَيْهِ.
وَفِي حَمِيلِ الْوَجْهِ لِلْحَاكِمِ إنْ ارْتَضَاهُ لَا يَشْتَغِلُ بِرَبِّ الدَّيْنِ، وَهَلْ يَأْخُذُ حَمِيلَ الْوَجْهِ بِالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ إنْ هَرَبَ وَخَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلِرَبِّ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ غُرْمِ الْمَالِ عَلَى حَمِيلِ الْوَجْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ.
فَصْلٌ إبْرَاءُ مَحْمُولٍ لَهُ مَحْمُولًا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ.
أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ ثَابِتٌ لِلْحَمِيلِ لَا عَكْسِهِ، وَكَذَا إخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَإِنْ بِإِحَالَةٍ عَلَى مَحْمُولٍ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْحَمِيلِ عَلَى شَخْصٍ، وَقِيلَ: لَا غَيْرَ الْحَوَالَةِ.
وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضًا أَوْ قَبَضَهُ فَالْحَمِيلُ فِي الْبَاقِي وَإِنْ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ لِطِفْلِهِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ، أَوْ أَمَرَ الْحَمِيلُ مَنْ يُعْطِيهِ دَيْنَهُ أَوْ أَحَالَهُ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ لَهُ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَضَى لَهُ أَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِهِ فَأَخَذَهُ أَوْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ فَفَعَلَ غَرَّمَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهِ.
وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا سَامَحَهُ بِهِ كَأَخْذِ نَاقِصٍ أَوْ رَدِيءٍ أَوْ بِأَخَسَّ إلَّا إنْ وَهَبَهُ لَهُ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ: هَلْ عَرَفْتَ هَذَا لِكَيْ أُعَامِلَهُ فَقَالَ لَهُ: عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَعَامَلَهُ فَهَرَبَ ضَمِنَ.
وَلَا عَلَيْهِ إنْ جَحَدَ أَوْ أَفْلَسَ، وَإِنْ غَرِمَ رَجَعَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ