كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣

قَالَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ بِذَلِكَ وَلَوْ جَمَعَهُمَا.

وَهَلْ يَلْزَمُهُ إنْ قَالَ: مَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَمَنْ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ فَأَعْطَى فِيهِ الْخِلَافُ بَرِئَ مِنْهُ ثُمَّ هَلْ يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى، أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا أَوْ الْآمِرُ مُخَيَّرٌ كَالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ؟ خِلَافٌ.

وَإِنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ مَأْمُورًا آخَرَ بِإِعْطَائِهِ عَنْهُ بَرِئَ الْمَدِينُ، وَيَرْجِعُ الْمَأْمُورُ الْآخَرُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَهَلْ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْمَدِينِ الْآمِرِ لَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا إنْ أَمَرَ الْمَأْمُورُ غَرِيمًا لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ بَرِئَ الْمَدِينُ، وَلَا رُجُوعَ لِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ وَلِي فِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّهُ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ لَا تَعْدِمَ خِلَافًا، لَكِنْ لَا حَظَّ لِلنَّظَرِ مَعَ وُجُودِ الْأَثَرِ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ أَمَانَةٍ بِيَدِهِ أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ ضَمِنَ، وَرَجَعَ عَلَى الْآمِرِ بِهِ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أَمَرَ مَنْ يُعْطِيهِ لَهُ مِنْهُ أَوْ رَبَّ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ فَأَخَذَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ.

بَابٌ قَدْ عَلِمْتَ تَعْرِيفَ الْوَكَالَةِ.

وَالْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ.

وَأَنَّ كُلًّا يَصِحُّ بَيْنَ بُلَّغٍ عُقَلَاءَ وَلَوْ عَبِيدًا أَوْ مُشْرِكِينَ

٥٤٠ / ١٬١١٦