كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥

أَنْ يَبِيعَ لَهُ كَذَا أَوْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا جَازَ، وَلَا يَفْعَلُ بِحُضُورِهِ إنْ جُنَّ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ عَاقِلًا.

وَإِنْ قَالَ: بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْمُشْرِكِ، ثُمَّ زَالَ الْوَصْفُ، فَلَا يَفْعَلُ وَجُوِّزَ.

وَإِنْ قَالَ: بِحُضُورِ فُلَانٍ، فَأَطْلَقَ وَهُوَ عَلَى الْوَصْفِ ثُمَّ زَالَ فَعَلَ.

وَإِنْ سَاوَمَ دُونَ مَحْضَرِهِ ثُمَّ عَقَدَ بِهِ جَازَ لَا عَكْسُهُ، وَلَا إنْ وَقَّتَ لَهُ فِي الْفِعْلِ فَخَالَفَ بِقَبْلٍ أَوْ بَعْدٍ إنْ لَمْ يَرْضَ مُوَكِّلُهُ.

وَجَازَ تَقْدِيمُ سَوْمٍ إنْ عَقَدَ فِي الْمُوَقَّتِ، وَخُيِّرَ أَيْضًا إنْ خَالَفَ الْمَكَانَ أَوْ سُوقَ بَلَدِ كَذَا، وَلَا يَضُرُّ سَوْمٌ فِي غَيْرِهِ إنْ عَقَدَ فِيهِ وَإِنْ حَوَّلَ السُّوقَ أَهْلُهُ عَقَدَ فِيهِ حَيْثُ جُعِلَ إنْ لَمْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَجَازَ إنْ قَالَ: سُوقِ بَنِي فُلَانٍ وَلَوْ تَحَوَّلُوا عَنْهُ حَيْثُ جُعِلَ أَوْ حَوَّلُوا يَوْمَهُ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعٍ فِي سُوقٍ فَبَاعَهُ فِيهِ لَيْلًا لَمْ يَجُزْ، وَجَازَ نَهَارًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا مُشْتَرِي مَبِيعِهِ.

وَإِنْ قَالَ: بِعْهُ بِمَكَانِ كَذَا بِعَشَرَةٍ كَذَا، فَوَجَدَ فِي غَيْرِهِ أَكْثَرَ فَلَا يَبِيعُهُ فِيهِ، وَلَا إنْ وَجَدَ فِي الْمَكَانِ أَقَلَّ.

وَيَبِيعُ إنْ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُ فِي الثَّمَنِ بِمَا أَصَابَ، وَلَا يَتَعَدَّى مَا وُقِّتَ لَهُ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ مَكَان أَوْ زَمَانٍ.

وَجَازَتْ الْوَكَالَةُ فِي مَالِ مُوَكِّلٍ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ دَفِينًا بِأَرْضٍ أَوْ عَلَيْهَا لَا فِي يَدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدٍ بِكَرَهْنٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ وَكَالَةٍ، أَوْ أَعْطَاهُ لِغَائِبٍ أَوْ بَاعَهُ بِخِيَارٍ، أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ أَجِيرًا وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَمَلِ.

وَكَذَا الْأَجِيرُ إنْ وَكَّلَ عَلَى بَيْعِ مَا أَخَذَ قَبْلَ الدُّخُولِ.

وَالْمَرْأَةُ عَلَى مَا أَخَذَتْ فِي الصَّدَاقِ قَبْلَ إشْهَادٍ عَلَى النِّكَاحِ.

وَالْمُشْتَرِي عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِخِيَارِ الْبَائِعِ لَا تَجُوزُ حَتَّى يَثْبُتَ الشَّيْءُ، وَلَا تَجُوزُ فِي مُعَلَّقٍ لِلْغَيْرِ وَلَوْ

٥٤٢ / ١٬١١٦