كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٦

رَجَعَ، وَلَا فِي مَمْنُوعٍ كَمَغْصُوبٍ وَآبِقٍ وَشَارِدٍ.

وَجَازَ تَعْلِيقُهَا فِي بَيْعِهِمْ إلَى رُجُوعِهِمْ.

وَتَوْكِيلُ غَاصِبٍ إنْ تَابَ عَلَى بَيْعِ مَا غَصَبَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ، وَكَذَا كُلُّ مَا بِيَدِ شَخْصٍ مِنْ الْأَمَانَاتِ.

وَفِعْلُ أَبٍ فِي مَالِ طِفْلِهِ وَتَوْكِيلُهُ عَلَى تَصَرُّفٍ فِيهِ بِمُبَايَعَةٍ لَا تَوْكِيلُ خَلِيفَةِ يَتِيمٍ وَنَحْوِهِ، وَقَائِمِ مَسْجِدٍ، وَمَنْ بِيَدِهِ ضَالَّةٌ أَوْ مَالٌ لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ، وَمُقَارَضٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ فِي تَجْرٍ عَلَى بَيْعِ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا أَمْرَهُمْ بِهِ، وَلَا تَوْكِيلَ وَكِيلِ غَيْرِهِ عَلَى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى بَيْعٍ جَازَ تَوْكِيلُهُ عَلَيْهِ.

فَصْلٌ جَازَ تَوْكِيلُ أَحَدٍ عَلَى بَيْعِ مَعْلُومٍ مِنْ مَالِهِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ مِنْ جِمَالِهِ أَوْ كَذَا كَيْلًا مِنْ ثَمَرِهِ لَا لِمُعَيَّنٍ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ ثَمَنًا، وَمُنِعَ، وَإِنْ قَالَ: هَذَا أَوْ هَذَا مِنْ كَذَا فَخَلَفٌ.

وَإِنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: بِعْ لِفُلَانٍ، فَلَا يَبِعْ لِوَكِيلِهِ كَعَكْسِهِ، وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِعَبْدِ فُلَانٍ، فَلَا يَبِعْ لِرَبِّهِ.

وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ إنْ قَالَ: بِعْ لِمُقَارِضِهِ وَلَا لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ إنْ قَالَ: بِعْ لِخَلِيفَتِهِ وَلَا لَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ قُدُومٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ إسْلَامٍ.

إنْ قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْمُشْرِكِ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لَهُ.

وَإِنْ قَالَ: بِعْ لِفُلَانٍ وَهُوَ يَظُنُّهُ ذَا وَصْفٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ، وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ جِمَالٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ

٥٤٣ / ١٬١١٦