كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩

عَلَى صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: فُسِخَ، وَجُوِّزَ لِمَنْ وُكِّلَا مَعًا فِعْلُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ أَوْ مِنْهُ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِمَّنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فِيمَا وُكِّلَا عَلَيْهِ كَالْمُفْتَرِقِينَ.

وَلَا يَبِيعُ وَكِيلٌ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ لِمَأْذُونِهِ وَلَا لِلْمَأْذُونِ مُوَكِّلُهُ وَلَا لِعَقِيدٍ إنْ وَكَّلَهُ عَقِيدُهُ عَلَى بَيْعِ مَا لَهُمَا، وَلَا لِعَقِيدِهِ هُوَ.

وَجَازَ لِطِفْلِهِ بِخِلَافَةٍ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ بِهَا أَيْضًا.

وَلِمُقَارِضِهِ بِمَالِهِ.

وَلِمُقَارَضِ مُوَكِّلِهِ، وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ.

وَإِنْ اشْتَرَى وَكِيلُ شِرَاءٍ لِمُوَكِّلِهِ مَا بَاعَهُ هُوَ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ لَهُ جَازَ وَمَنَعَ، وَجَازَ مَا بَاعَهُ الْوَكِيلُ وَلَوْ بَعْدَهُ.

وَيَشْتَرِي لَهُ بِإِقَالَةٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ وَمَنَعَ بِهِمَا.

وَمِنْ مَعِيبٍ وَلَوْ قَبْلَ تَوْكِيلِهِ.

وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَعِيبَ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَجُوِّزَ إنْ سَمَّاهُ بِالْعَيْبِ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَبِهِ عَيْبٌ قَبْلَ تَوْكِيلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ بَاعَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ لَا إنْ حَدَثَ بَعْدَهُ، وَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَانْتَقَلَ مِنْ رَبِّهِ الْأَوَّلِ جَازَ شِرَاؤُهُ مِمَّنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ، لَا إنْ قَالَ: الشَّيْءُ الَّذِي لِفُلَانٍ، وَجُوِّزَ حِينَ قَصَدَهُ بِعَيْنِهِ.

وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءٍ، كَهَذَا الْعَبْدِ وَهُوَ طِفْلٌ، ثُمَّ بَلَغَ أَوْ هَذَا الْخَرُوفِ ثُمَّ صَارَ كَبْشًا مُنِعَ مِنْهُ، وَجُوِّزَ حِينَ عَيَّنَهُ أَوَّلًا.

وَكَذَا فِي بَيْعِهِ.

فَصْلٌ لَا يَصِحُّ عَقْدٌ بَعْدَ تَغْيِيرِ مَبِيعٍ بِصُنْعٍ مَنْ مُوَكِّلٍ

٥٤٦ / ١٬١١٦