كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠

أَوْ بَائِعٍ كَصُوفٍ إنْ عَمِلَهُ ثَوْبًا أَوْ صَبَغَهُ أَوْ بُرٍّ طَحَنَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ إصْلَاحُهُ بِلَا زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي ذَاتٍ.

وَجُوِّزَ بَيْعُ مَا غَيَّرَهُ مُوَكِّلٌ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كَصَبْغِ ثَوْبٍ وَتَرْقِيعِهِ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ غَلَّةٍ فَحَصَدَهَا أَوْ صَرَمَهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ.

وَلَا يَبِيعُ أَرْضًا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِهَا إنْ غَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا، وَجَازَ إنْ حَرَثَهَا بِحَبٍّ أَوْ بَقْلٍ، وَلَا غُرُوسًا إنْ قَلَعَهَا، أَوْ حَائِطًا إنْ نَقَضَهُ كَعَكْسِهِ.

وَلَا يَمْنَعُهُ بِنَاءُ غُرْفَةٍ عَلَى بَيْتٍ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَا إصْلَاحَهُ بِتَجْصِيصٍ كَأَرْضٍ بِرَمْلٍ أَوْ سَمَادٍ.

وَيَمْنَعُهُ مَوْتُ مُوَكِّلِهِ وَتَجَنُّنُهُ لَا رِدَّتِهِ، وَجُوِّزَ بَعْدَ تَجَنُّنِهِ.

وَصَحَّ بَعْدَ إفَاقَتِهِ اتِّفَاقًا.

وَلَا تَمْنَعُ وَكِيلًا رِدَّتُهُ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ شِرَاؤُهُ لِمُشْرِكٍ.

وَفِي جَوَازِ شِرَاءِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ بَعْدَ إسْلَامٍ بِلَا تَجْدِيدِ وَكَالَةٍ.

وَصَحَّ فِعْلُهُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ بِدُونِهِ وَنُقِضَ مَا عَقَدَ عَلَى مُوَكِّلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا عِلْمِهِ.

وَجُوِّزَ فِي بَيْعٍ، وَقِيلَ: وَفِي شِرَاءٍ أَيْضًا، وَجُوِّزَ الْبَيْعُ وَلَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ وَفَسَدَ عَقْدُهُ بَعْدَ نَزْعٍ مِنْ وَكَالَةٍ بِلَا عِلْمٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إلَّا إنْ عَلِمَ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ أَمِينَانِ، وَجُوِّزَ.

وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ جَائِزٍ وَغَيْرِهِ أَوْ عَلَى شِرَائِهِمَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا عَقَدَ لَهُ فِي الْجَائِزِ فَقَطْ.

وَإِنْ قَالَ لَهُ فِيهِمَا: هَذَا أَوْ هَذَا عَقَدَ لَهُ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ سَمَّى الثَّمَنَ، وَمُنِعَ.

وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ عَلَى شِرَاءِ مِنْ جَائِزٍ مِنْهُ، وَمِنْ مَمْنُوعٍ مِنْهُ أَوْ عَلَى بَيْعِهِ لَهُمَا، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الْجَائِزِ فِيهِمَا.

وَلَا تَوْكِيلُ جَائِزٍ وَمَمْنُوعٍ مَعًا جَائِزًا كَعَكْسِهِ، وَجُوِّزَ الْجَائِزُ، وَمَنْ وُكِّلَ عَلَى بَيْعِ نِصْفِ

٥٤٧ / ١٬١١٦