الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥١شَيْءٍ ثُمَّ عَلَى آخَرَ.
أَوْ وَكَّلَهُ اثْنَانِ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ وَقَالَ كُلٌّ: بِعْ سَهْمِي عَلَى حِدَةٍ، بَاعَ فِي صَفْقَتَيْنِ وَإِلَّا خُيِّرَ مُوَكِّلُهُ.
وَبِوَاحِدَةٍ إنْ وَكَّلَاهُ مَعًا عَلَى بَيْعِهِ، وَخَيَّرَ أَيْضًا إنْ عَدَّدَهَا.
وَجَازَ تَوْكِيلٌ عَلَى تَوْكِيلٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ أَوْ أَمْرٍ كَعَكْسِهِ.
وَشِرَاءُ الْوَكِيلِ وَبَيْعُهُ مِنْ الْوَكِيلِ الَّذِي وَكَّلَهُ بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ.
وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ عَلَى بَيْعِهِ فَهُوَ رُجُوعٌ مِنْهُ فِي الْوَكَالَةِ وَلَا يَزُولُ مِنْ الْوَصِيَّةِ كَعَكْسِهِ حَتَّى يَبِيعَهُ بِأَمْرِ مُوَكِّلِهِ.
فَصْلٌ مَنْ وَكَّلَ وَاحِدًا عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ لَهُ أَوْ لِطِفْلِهِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ وَآخَرَ عَلَى شِرَاءِ مِثْلِهِ فَالْتَقَيَا فَتَبَايَعَا فِيهِ ضَمِنَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ.
وَإِنْ وَكَّلَ أَحَدَهُمَا عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ وَآخَرَ عَلَى بَيْعِ مِثْلِهِ لِطِفْلِهِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَتَبَايَعَا جَازَ.
وَمَنْ أَخَذَ ثَمَنًا مِنْ مُوَكِّلِهِ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لَهُ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شِرَاؤُهُ لَهُ ضَمِنَ الثَّمَنَ إنْ تَلِفَ مِنْهُ.
وَكَذَا الشَّيْءُ إنْ اشْتَرَاهُ وَتَلِفَ قَبْلَ إيصَالِهِ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ لِمُوَكِّلِهِ إنْ وَصَّلَهُ.
وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ أَخَذَهُ عَلَى نِيَّةِ الشِّرَاءِ لَهُ إنْ وَجَدَ الْمَبِيعَ وَلَمْ يَشْتَرِهِ لَهُ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا لِبَيْعٍ عَلَى نِيَّةِ الْبَيْعِ وَوَجَدَ مُشْتَرِيًا فَلَمْ يَبِعْهُ لَهُ فَتَلِفَ مِنْهُ، وَضَمِنَ إنْ أَخَذَهُ لَا عَلَى نِيَّتِهِ، وَكَذَا الثَّمَنُ.
وَخَيَّرَ مُوَكِّلَهُ إنْ بَاعَ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ وَلَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَهُ.
وَضَمِنَهُ إنْ أَخَذَهُ بَعْدُ فَتَلِفَ، وَقِيلَ: لَا.
وَإِنْ بَانَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا أَوْ أَبًا لِلْوَكِيلِ فَنَزَعَ مِنْهُ الثَّمَنَ بِحَاجَةٍ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ أَوْ غَرِيمًا لِلْمُوَكِّلِ جَاحِدًا مَالَهُ قَبْلُ فَقَضَى ذَلِكَ فِيهِ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا فِي