الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الثَّانِيَةِ نَحْوُ عَشَرَةٍ أَوْ يَرُدُّ لِكِرَاءِ مِثْلِهِ؟ قَوْلَانِ.
وَكُلُّ أُجْرَةٍ رُدَّ فِيهَا بِفَسَادٍ لِمِثْلٍ نَظَرَ فِيهَا ثَلَاثَةُ عُدُولٍ فَأَكْثَرُ وَرَجَعُوا لِأَوْسَطِهِمْ إنْ اخْتَلَفُوا، وَإِنْ رَأَوْا رُجُوعًا لِأَدْنَاهُمْ أَوْ أَعْلَاهُمْ فَعَلُوا، فَمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَهُوَ الْحَقُّ عَلَيْهِمَا وَلَهُمَا، وَإِنْ رَدَّ أَجِيرٌ لِرَبِّ عَمَلِهِ شَيْئًا، وَزَادَ هُوَ لَهُ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أُخِذَ بَعْدَ مُحَالَلَةٍ وَالنَّظَرُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَمَلِ فِي مَوْضِعِهِ وَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ بِلَا عُدُولٍ، وَإِنْ أَعْطَى مُسْتَأْجِرٌ لِأَجِيرِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةٍ لَمْ يُتْبَعْ، وَإِنْ لَمْ يَقْنَعْ، وَكَذَا كُلُّ مَرْدُودٍ لِعُدُولٍ.
فَصْلٌ الْإِجَارَاتُ وَجْهَانِ: مَنَافِعُ فِي مُعَيَّنٍ مَحْسُوسٍ وَمَنَافِعُ بِذِمَّةٍ، فَمِنْ شَرْطِ مَا فِي الْمُعَيَّنِ الرُّؤْيَةُ، كَرَعْيِ غَنَمٍ، أَوْ حَصْدِ زَرْعٍ وَحَرْثِ أَرْضٍ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُقْصَدُ إلَيْهِ، وَمَا بِالذِّمَّةِ الصِّفَةُ كَالْبَيْعِ فِيهِمَا مِثْلُ رَعْيٍ وَحَرْثٍ وَنَحْوِهِمَا بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، ثُمَّ هِيَ أَيْضًا فِي مَحْدُودٍ كَمَقْصُودٍ إلَيْهِ، أَوْ مَعْدُودٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ، فَلِلْأَجِيرِ أَجْرُ مَا زَادَ مِنْ عَمَلٍ، وَيَنْقُصُ كَذَلِكَ كَغَنَمٍ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ وَنَحْوِهَا بِلَا مَضَرَّةِ رَبِّ الْعَمَلِ وَالْأَجِيرِ وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ كَاسْتِئْجَارٍ لَا عَلَى مَقْصُودٍ إلَيْهِ كَالرَّعْيِ شَهْرًا إنْ رَعَى لَهُ فِيهِ وَلِغَيْرِهِ وَنَحْوِهِ مِنْ حَرْثٍ، وَحَصْدٍ وَنَقْلٍ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ مَا زَادَ الْأَجِيرُ فِي مُدَّتِهِ لِغَيْرِهِ وَيَنْحَلُّ مَنْ عَمِلَ لَهُ الْأَجِيرُ فِيهَا بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، أَوْ بِتَحْلِيلِهِ إنْ دَفَعَهَا لِلْأَجِيرِ فَإِنَّهُ مُشْتَرٍ قُوَّتَهُ فِي الْمُدَّةِ.
وَإِنْ تَعَدَّدَ الْأُجَرَاءُ، فَتَفَاضَلُوا فِي الْعَمَلِ، فَإِنْ كَانَتْ فِي مَقْصُودٍ أَوْ مَوْصُوفٍ وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ تَفَاضَلُوا فِي الْأُجْرَةِ