كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥

إنْ قَبَضَهَا حَتَّى يَتِمَّ، وَجُوِّزَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْإِتْمَامُ، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ فِي مُقَابِلِ مَا عَمِلَ وَجَازَ مُطْلَقًا إنْ أَخَذَهَا بِضَمَانِ الْعَمَلِ.

وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ دَابَّةً بِعَشَرَةٍ ثُمَّ كَرَاهَا لِغَيْرِهِ بِأَكْثَرَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الزِّيَادَةُ إلَّا إنْ زَادَ فِيهَا شَيْئًا كَأَدَاةٍ وَكَذَا الْخَيَّاطُ.

وَزَكَاةُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْأَجِيرُ، فَإِذَا عَمِلَ جُزْءًا اسْتَحَقَّ مِنْهَا مُقَابِلَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ مَا اسْتَحَقَّهُ وَإِنْ اتَّجَرَ بِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ أَجْرُ عَنَائِهِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْعَمَلِ، وَلَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَا يُقَابِلُ مَا عَمِلَ مِنْ الرِّبْحِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَنَمَاؤُهَا وَغَلَّتُهَا وَنَقْصُهَا وَجِنَايَتُهَا إنْ كَانَتْ رَقِيقًا قَبْلَ الدُّخُولِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَبَعْدَهُ شَرِيكَانِ بِقَدْرِ الْعَمَلِ.

وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ مَنَابَهُ، وَإِنْ خَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ الْأَجِيرِ بَعْدَ الدُّخُولِ حُرِّرَ عَلَيْهِ وَأَتَمَّ الْعَمَلَ.

وَإِنْ هَلَكَ مَحَلُّهُ قَبْلَ التَّمَامِ رُدَّ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْمُعْتَقِ وَحَطَّ عَنْهُ قَدْرَ مَا عَمِلَ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ الْأُجَرَاءُ وَخَرَجَ مَحْرَمًا مِنْ أَحَدِهِمْ ضَمِنَ لِشُرَكَائِهِ إنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ إنْ عَلِمَ وَجَهِلُوا لَغَرَّهُمْ.

وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ بِنَخْلَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ فَدَخَلَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ وَقَبْلَ أَنْ تَطِيبَ وَتَلِدَ الْمَاشِيَةَ فَلَهُ عَنَاؤُهُ إنْ أَتَمَّ وَبَطَلَتْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ حَامِلَةً وَالنَّخْلُ مُثْمِرَةً قَبْلَ التَّأْبِيرِ أَوْ عَلَى قَوْلٍ، أَوْ بِوُقُوعِ اتِّفَاقٍ وَقْتَ الْكِرَاءِ فَهِيَ لِلْأَجِيرِ بِمَا فِيهَا.

وَإِنْ كَانَتْ دَارًا أَوْ فَدَّانًا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بَعْدَ التَّمَامِ بِقِيمَةِ الْعُدُولِ.

وَإِنْ بِيعَ مَا تُدْرَكُ شُفْعَتُهُ بِهَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَبَعْدَهُ لِمَنْ سَبَقَهَا وَإِنْ اسْتَوَيَا فَهَلْ عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ الْأَنْصِبَاءِ؟ قَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَطَلَبَهَا بَعْدَ التَّمَامِ فَاتَتْهُ، وَإِنْ عَلِمَ

٥٦٢ / ١٬١١٦