الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٦قَبْلُ أَدْرَكَهَا إنْ لَمْ يُفَرِّطْ.
وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِكَذَا عَيْنًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَالْمَحْمُولُ يُعْتَبَرُ بِكَيْلِ أَوْ وَزْنِ بَلَدٍ هُمَا فِيهِ، وَالْأُجْرَةُ بِبَلَدٍ حُمِلَ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَقَعْ اتِّفَاقٌ وَيُدْرِكُ أُجْرَتَهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ، وَإِنْ لَهَا مُؤْنَةٌ كَأَثْمَانِ مَبِيعَاتٍ وَصَدُقَاتٍ لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ.
وَالْعَارِيَّةَ وَالْوَدِيعَةَ فِي بَلَدٍ وَقَعَتَا فِيهِ إنْ لَمْ تَحْضُرَا.
وَكَذَا الرَّدُّ بِعَيْبٍ إنْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ يُدْرِكُ فِي مَوْضِعِ أُخِذَ مِنْهُ وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَيْهِ، وَعَلَى الشَّفِيعِ إيصَالُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي.
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِمَدِينَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَهُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا أَوْ الرَّكُوبُ حَتَّى يَدْخُلَ بَابَهَا وَقِيلَ: دَارِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ فِيهَا، وَإِلَّا فَالْبَابَ وَفِي الْقَرْيَةِ حَدَّ السُّورِ إنْ كَانَ أَوْ نَقْضِ التَّقْصِيرِ.
وَهَلْ عَلَى رَبِّ السَّفِينَةِ إيصَالٌ لِلْمَحَلِّ فَقَطْ أَوْ إخْرَاجُ الْأَمْوَالِ لِلْبَرِّ أَيْضًا؟ قَوْلَانِ.
وَمُؤْنَةُ دَابَّةٍ كُرِيَتْ لِحَرْثٍ أَوْ حَمْلٍ وَعَلَفُهَا عَلَى رَبِّهَا كَالْعَمَلِ وَمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهَا مِنْ أَدَاةٍ كَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَقَتَبٍ وَخِطَامٍ، إلَى فَاتِّفَاقِهِمَا، لِأَنَّ لِكُلٍّ رُجُوعًا حَتَّى يَجِبَ الْكِرَاءُ.
وَوَقْتُ وُجُوبِهِ أَوَّلُ الدُّخُولِ وَهُوَ الْتِقَاءُ الْعُرَى عَلَى الْجَمَلِ أَوْ حَتَّى يَقُومَ وَقِيلَ: عَلَى رَبِّهَا الْأَدَاةُ لَا رَفْعٌ عَلَيْهَا.
وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِرَعْيِ غَنَمٍ سَنَةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ قُطِعَ بَيْنَهُمَا سِنِينَ ثُمَّ الْتَقَيَا وَالْغَنَمُ بِيَدِ الرَّاعِي فَلَهُ أُجْرَتُهُ فِي الْأُولَى، وَكِرَاءُ مِثْلِهِ بِعُدُولٍ فِيمَا بَعْدَهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ لَهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ.
وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِحَمْلِ مُعَيَّنٍ فَلَهُ حَمْلُ مِثْلِهِ إنْ شَاءَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ قَدْرٍ وَكَذَا فِي رُكُوبٍ يُرْكِبُ عَلَيْهَا أَخَفَّ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ وَكَذَا، نَحْوُهُ مِنْ الْإِجَارَاتِ.
وَمَنْ أَكْرَى دَارًا لَزِمَهُ نَزْعُ مَا حَدَثَ عَلَيْهَا مِنْ