كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧

ضَرَرٍ، وَلِلْمُكْتَرِي إدْرَاكُهُ أَيْضًا عَلَى مُحْدِثِهِ إنْ ضَرَّ سُكْنَاهُ وَهَلْ يُدْرِكُ ذَلِكَ مُسْتَعِيرٌ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَيُدْرِكُ رَبُّ الدَّارِ عَلَى مُكْتَرِيهَا كَعَكْسِهِ مَا أَحْدَثَهُ مِنْ ضُرٍّ، وَيُدْرَكُ عَلَى مُحْدِثِهِ عَلَى جَارِهَا وَإِنْ مُكْتَرِيًا أَوْ مُسْتَعِيرًا كَرَبِّهَا.

وَلِجَارِ دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ مَنْعُ رَبِّهَا مِنْ كِرَائِهَا لِمَضَرَّةٍ.

بَابٌ صَحَّ رُجُوعُ كُلٍّ بَعْدَ عَقْدٍ، وَلَوْ نَقَدَ الثَّمَنَ وَدَخَلَ فِي الْعَمَلِ عِنْدَ الْقَائِلِ: عَقْدُهَا جَائِزٌ كَالشَّرِكَةِ وَلَا رُجُوعَ بَعْدَ شُرُوعٍ عِنْدَ الْقَائِلِ بِاللُّزُومِ، وَيُجْبَرُ الْأَجِيرُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى نَقْدِ الثَّمَنِ إنْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ لِلتَّمَامِ، فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ بِعَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ فَدَّانٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ هَلَكَ بِآفَةٍ مِنْ اللَّهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، ثُمَّ عَمِلَ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَلَوْ رَجَعَ إلَى رَبِّهِ بِوَجْهٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ إنْ رَجَعَ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ.

أَوْ هَلَكَ بَعْدَ الرُّجُوعِ.

وَإِنْ هَلَكَ بِيَدِ رَبِّهِ مَا يَقْبِضُ بَعْدَ الدُّخُولِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ الْأَجِيرُ الْعَمَلَ بَعْدُ وَمَا لَا يُقْبَضُ كَأَرْضٍ فَكَحُكْمِ مَا بِيَدِ الْأَمِينِ إنْ هَلَكَ، وَإِنْ بِيَدِ الْأَجِيرِ ضَمِنَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ كَالْبَائِعِ.

إنْ أَخَذَ ثَمَنًا مِنْ مُشْتَرٍ عَلَى بَيْعٍ فَضَاعَ مِنْ يَدِهِ وَعَلَى الْأَجِيرِ الْإِتْمَامُ أَوْ الرَّدُّ لِلْقِيمَةِ يَوْمَ هَلَكَ.

وَإِنْ جَعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ فَهَلَكَ فَعَلَى رَبِّ الْعَمَلِ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْأَجِيرُ وَبَعْدَهُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مَا لِكُلٍّ، وَبَعْدَ الْإِتْمَامِ عَلَى الْأَجِيرِ.

٥٦٤ / ١٬١١٦