كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢

أَتَمَّ الْبِنَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ وَجَبَ الرَّدُّ لِمَا فَاتَ، أَوْ يَتَّفِقَا أَنْ يَسْكُنَهَا بَقِيَّتَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَقِيلَ: لَهُ السُّكْنَى لَا الرَّدُّ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنَا سَنَةً تَعَيَّنَ السُّكْنَى، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَلَهُ مَا سَكَنَ.

وَمَنْ كَرَى دَارًا بِمَعْلُومٍ نَقْدٍ شَهْرًا مَعْلُومًا ثُمَّ سَافَرَ مُكْتَرِيهَا عَنْهَا بَعْدَ الدُّخُولِ حَتَّى انْسَلَخَ حُسِبَ عَلَيْهِ.

وَقِيلَ: فِي مُكْرِي دَابَّةٍ لِحَرْثٍ أَوْ طَحْنٍ أَوْ نَحْوِهِ كَذَا يَوْمًا بِدِينَارٍ فَذَهَبَ بِهَا إلَى بَيْتِهِ فَحَبَسَهَا أَيَّامًا وَلَمْ يَعْمَلْ، وَرَبُّهَا لَا يَعْلَمُ - بِذَلِكَ - فَلَهُ كِرَاؤُهَا فِي أَيَّامِ الْحَبْسِ بِعُدُولٍ، وَرُجِّحَ وَمُنِعَ مِنْهُ.

وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ لِعَمَلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ فَوَقَعَ الْعَطَبُ بِذَلِكَ، وَإِنْ بِهُرُوبٍ أَوْ مَرَضٍ وَجَبَ الرَّدُّ إنْ نَقَدَ، إلَّا مَا ذَكَرُوا فِي كِرَاءِ الْأَحْمَالِ مُوَصَّلَةً كَمُسْتَأْجِرٍ آخَرَ لِحَمْلِ مَعْلُومٍ لِآخَرَ بِمَعْلُومٍ نَقْدٍ فَهُوَ الْكِرَاءُ الْمُوَصَّلُ وَلَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ نَقْدٍ، وَعَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ الْإِيصَالُ، وَإِنْ هَرَبَتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ سُرِقَتْ وَهُوَ الْمُكْرَى نَفْسُهُ.

وَتُرَدُّ بِعَيْبٍ كَبَيْعٍ، فَيُعَابُ مَسْكَنٌ إنْ كَانَ بِهِ سُوسٌ أَوْ سَكَنَهُ مَجْذُومٌ قَبْلُ، أَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ دَابَّةٌ إنْ رَكِبَهَا، وَثَوْبٌ لَبِسَهُ قَبْلُ، وَطَعَامٌ صَنَعَهُ وَكَذَا الْأَبْرَصُ وَمَحَلُّ الْكِرَاءِ إنْ رِيبَ.

وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ دَارٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ عَبْدٌ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ قَبْلَ التَّمَامِ وَقَدْ نُقِدَ وَجَبَ رَدُّ الْبَاقِي بِالْحِسَابِ لَا بِالْمَاضِي فِي الْحُكْمِ، وَلَا يُدْرَكُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ كِرَاءَ مَا سَكَنَ فِيهَا أَوْ اسْتَعْمَلَ فِيهِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يُنْقَدْ دَفَعَ كِرَاءَ مَا انْتَفَعَ بِهِ مُكْتَرٍ فِيهِ أَيْضًا لَا لِمُسْتَحِقِّهِ.

٥٦٩ / ١٬١١٦