كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وَالْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ " وَلِيَجْتَهِدْ فِي ضَبْطِ الْأَوْقَاتِ، وَلِيُسْمِعْ بِأَذَانِهِ وَلْيَمُدَّ صَوْتَهُ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ.

وَمِنْ شُرُوطِهِ: الْوَقْتُ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ لِغَيْرِ صُبْحٍ إجْمَاعًا، وَقِيلَ فَإِنْ أَذَّنَ لَهُ قَبْلَهُ أَعَادَهُ كَغَيْرِهِ وَقِيلَ أَذَانٌ قَبْلَهُ وَآخَرُ عِنْدَهُ وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ إنْ خَرَجَ وَلَا يُؤَذِّنُ بِغَيْمٍ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْوَقْتَ.

وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ وَإِنْ لِثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ، وَلَا يَفْسُدُ بِحَدَثِ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَهَلْ يُعِيدُ إنْ تُكُلِّمَ مَعَهُ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَبِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ وَالتَّرْتِيبِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاسْتِقْبَالٍ مَعَ قِيَامٍ وَيُعِيدُ، إنْ قَعَدَ بِلَا عُذْرٍ، وَقِيلَ: لَا.

وَكُرِهَ أَمَامَ مَسْجِدٍ وَيُجْزِي مَاشِيًا وَسَاعِيًا إنْ اسْتَقْبَلَ، وَإِنْ غَلِطَ فِيهِ بِحَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ أَعَادَ مِنْ هُنَاكَ، وَجَازَ مَعَ التَّنَقُّلِ مِنْ مَكَان لِآخَرَ لِضَرَرٍ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَى مَكَان لَا يُسْمَعُ مِنْهُ مَنْ بِالْمُنْتَقَلِ عَنْهُ وَالتَّنْجِيَةِ وَإِنْ لِمَالِ الْغَيْرِ وَصَحَّ الْبِنَاءُ مَعَهُمَا.

وَيُجْزِي جَمَاعَةً أَذَانُ طِفْلٍ مُمَيِّزٍ أَوْ عَبْدٍ لَا مَجْنُونٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَيُؤَذِّنُ فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ أَذَانٌ فِيهِ وَلَا يُؤَذِّنُ مُتَعَدِّدٌ بِمَسْجِدٍ مَعًا وَلَا وَاحِدٌ بَعْدَ آخَرَ.

وَالتَّثْوِيبُ بَعْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ بِتَرَاخٍ بِهُنَيْهَةٍ إلَى احْمِرَارٍ بِقِيَامٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَحُكْمُهُ وَشُرُوطُهُ كَالْأَذَانِ وَكَذَا النَّقْضُ وَإِنَّمَا يُثَوِّبُ مَنْ أَذَّنَ وَإِنْ مُنِعَ بِعُذْرٍ أَقَامَ غَيْرُهُ بِلَا تَثْوِيبٍ.

بَابٌ الْإِقَامَةُ سُنَّةٌ كَالْأَذَانِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْهُ وَيُقِيمُهَا الْفَذُّ لِنَفْسِهِ إنْ صَلَّى بِوَقْتٍ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَلْزَمَ تَارِكَهَا الْإِعَادَةُ.

وَقِيلَ: مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ

٥٨ / ١٬١١٦