كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥

أَوْ أَفْسَدَ، لَا بِغَالِبٍ وَالْبَالِغُ ضَامِنٌ إنْ اُسْتُرْعِيَ بِكِرَاءٍ، وَإِلَّا حَتَّى يُضَيِّعَ.

وَإِنْ رَعَى أَجِيرٌ بِبَرِّيَّةٍ فَأَتَاهُ طَالِبٌ بِدَمِ وَلِيِّهِ قَتَلَهُ عَمْدًا قَبْلَ ذَلِكَ، لَزِمَهُ إيصَالُ الْمَرْعِيِّ لِرَبِّهِ إنْ قَتَلَهُ وَضَمِنَ إنْ ضَيَّعَهُ فَهَلَكَ أَوْ أَفْسَدَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهُ بِجِنَايَتِهِ فَاسْتَرْعَاهُ، وَإِنْ جَنَى بَعْدَ مَا كَانَ الْمَرْعِيُّ بِيَدِهِ فَلَا يَقْتُلْهُ حَتَّى يُوَصِّلَهُ لِرَبِّهِ.

فَصْلٌ جَازَ لِأَجِيرٍ مَنْعُ مَا بِيَدِهِ حَتَّى يَأْخُذَ أُجْرَتَهُ، فَإِنْ تَلِفَ مَعْمُولًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَأَخَذَ أُجْرَتَهُ، وَقِيلَ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ وَلَا ضَمَانَ إنْ تَلِفَ بِغَالِبٍ، وَلَهُ أَجْرُهُ إنْ أَتَى بِعُذْرٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَالِبٍ أَوْ مُكَابِرٍ وَبَيَّنَهُ فَلَا ضَمَانَ وَلَا كِرَاءَ وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ.

وَإِنْ حَبَسَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا لِعُذْرٍ مَانِعٍ مِنْ إيصَالِهِ لَزِمَهُ،، وَلَوْ سُرِقَ أَوْ أُحْرِقَ.

وَمَا تَلِفَ بِأَيْدِي الْأُجَرَاءِ وَالصُّنَّاعِ كَقَطْعٍ وَكَسْرٍ وَحَرْقٍ ضَمِنُوهُ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْخَطَأَ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ لَا يُزِيلُ ضَمَانًا.

وَلَزِمَ قِيلَ: طَبِيبًا وَخَاتِنًا وَحَجَّامًا وَبَيْطَارًا أَوْ نَحْوَهُمْ إنْ تَلِفَ أَحَدٌ بِمُعَالَجَتِهِمْ قَوَدٌ، إنْ زَادُوا عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، وَكَذَا ثَاقِبُ لُؤْلُؤٍ وَنَاقِشُ فُصُوصٍ وَمُقَوِّمٌ لِسُيُوفٍ وَحَرَّاقٌ مُنْضِجُ خُبْزٍ، وَنَجَّارٌ إنْ أُمِرَ بِضَرْبِ مِسْمَارٍ أَوْ وَتِدٍ بِبَابٍ فَانْكَسَرَ وَكَانَ قَوِيًّا يَغْرَمُونَ إنْ زَادُوا، وَكَذَا غَسَّالٌ دُفِعَ لَهُ ثَوْبٌ فَخَرَقَهُ بِغَسْلِهِ،، فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَالثَّوْبُ خَلَقٌ لَزِمَهُ رَفْوُهُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَثُرَ وَضَمِنَ حَاذِي جِلْدٍ جَاوَزَ بِشَفْرَتِهِ فِيهِ وَبَيْطَارٌ ضَرَبَ مِسْمَارًا بِيَدِ دَابَّةٍ أَوْ رِجْلِهَا

٥٧٢ / ١٬١١٦