كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٦

فَعَرِجَتْ، وَخَاتِنٌ أَصَابَ حَشَفَةً أَوْ بَعْضَهَا، وَجَزَّارٌ نَحَرَ جَمَلًا أَوْ ثَوْرًا أَوْ ذَبَحَهُ أَوْ شَاةً ثُمَّ قَطَعَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَزِمَ قَاطِعًا مِنْ ذَبِيحَةٍ قَبْلَ مَوْتِهَا بِإِفْسَادِهَا عَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ مِثْلِ ذَلِكَ اللَّحْمِ حَلَالًا وَمُتَعَمِّدٌ تَرْكَ تَسْمِيَةٍ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا حَيَّةً وَكَذَا كَوَاشٍ قِيلَ لَهُ " اُطْبُخْ هَذَا الْعَجِينَ فَأَحْرَقَهُ لَزِمَهُ عَجِينٌ مِثْلُهُ مُرَكَّبٌ عَلَى اخْتِبَازٍ وَلَوْ فَطِيرًا.

بَابٌ إنْ اخْتَلَفَ صَانِعٌ مَعَ رَبِّ الْمَصْنُوعِ فِي صِفَةِ الصَّنْعَةِ قُبِلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَصْنُوعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِذْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّهِ، فَكَذَا فِي صِفَتِهِ، وَلِأَنَّ الصَّانِعَ مُعْتَرِفٌ بِإِحْدَاثِ نَقْصٍ فِي الْمَصْنُوعِ وَادَّعَى إذْنًا فِيهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَإِنْ بَيَّنَ أَخَذَ رَبُّ الشَّيْءِ شَيْئَهُ، وَإِلَّا حَلَفَ عَلَى قَوْلِهِ، وَخُيِّرَ فِي أَخْذِ قِيمَتِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ، فَيَكُونُ لِلصَّانِعِ، وَفِي أَخْذِهِ مَعْمُولًا وَلِلصَّانِعِ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ نَقْصُهُ.

وَإِنْ ادَّعَى رَدَّ مَا بِيَدِهِ وَجَحَدَ رَبُّهُ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ الرَّدَّ.

وَإِنْ قَالَ هَذَا مَتَاعُك قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ أَنَّهُ لَيْسَهُ وَلَوْ بِالْخَبَرِ وَإِنْ بَيَّنَ أَعْطَاهُ الصَّانِعُ مَتَاعَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ وَإِلَّا أَخَذَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الصَّانِعُ، فَإِنْ أَيْقَنَ بِهِ أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ، وَإِنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَيْسَهُ

٥٧٣ / ١٬١١٦