كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧

قَضَاهُ فِيهِ.

وَكَذَا غَاصِبٌ وَمُرْتَهِنٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا مَعَ يَمِينِهِمَا عَلَى مَا بِأَيْدِيهِمَا، إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّ الشَّيْءِ أَنَّهُ ليسه، وَاخْتِيرَ عَكْسُهُ.

وَإِنْ قَالَ: هَذَا مَتَاعِي، وَقَالَ الصَّانِعُ: لَا بَلْ هَذَا، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ وَالْمُكْرِي مَعَ أَيْمَانِهِمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ إنْ اخْتَلَفَا عَلَيْهَا فَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةَ فِيهَا أَوْ انْقِضَائِهَا بَيَانُهُ.

وَإِنْ اخْتَلَفَا عَلَى قَدْرِ الْكِرَاءِ أَوْ نَوْعِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ حَمَّالٌ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ قُبِلَ قَوْلُ الْحَمَّالِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّ الْمَالِ فَالْقَوْلُ فِي الْمَوْضِعِ قَوْلُ الْحَمَّالِ، وَفِي الْكِرَاءِ وَنَوْعِهِ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَالْحَمْلُ إلَى الْأَدْنَى وَحَطَّ مِنْ الْكِرَاءِ قَدْرَ الْمَسَافَةِ وَإِنْ بَيَّنَا مَعًا فَالْحَمْلُ لِلْأَقْصَى وَزِيدَ فِي الْكِرَاءِ قَدْرُهَا.

وَإِنْ قَالَ مُكْرٍ لِمُكْتَرٍ: أَكْرَيْتُك دَارِي هَذِهِ أَوْ دَابَّتِي وَقَالَ: لَا بَلْ هَذِهِ، قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْرِي مَعَ يَمِينِهِ كَذَلِكَ.

وَإِنْ ادَّعَى رَبُّ الدَّابَّةِ غَصْبًا أَوْ إعَارَةً وَالْآخَرُ الْكِرَاءَ قُبِلَ قَوْلُ رَبِّهَا.

وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرٍ فِي دَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ قَعَدَ وَارِثُهُ فِيمَا فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا لَا مِنْ مَصَالِحِهَا كَبَابٍ وَقُفْلٍ وَسَرِيرٍ وَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَشِكَالٍ وَقَيْدٍ وَإِكَافٍ وَخَطَامٍ فَالْقَاعِدُ فِي هَذَا رَبُّهَا، وَعَلَى الْمُكْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ الْبَيَانُ.

بَابٌ سُنَّ جَوَازُ شِرْكَةِ الْمُضَارَبَةِ إجْمَاعًا وَعُرِّفَتْ بِاتِّفَاقٍ عَلَى إعْطَاءِ نَقْدٍ لِتَجْرٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحٍ.

ثُمَّ هَلْ لَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ عَقْدٍ

٥٧٤ / ١٬١١٦