الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨وَدَفْعِ مَالٍ وَشُرُوعٍ فِي عَمَلٍ قَبْلَ التَّمَامِ كَالْإِجَارَاتِ عَلَى الْمُخْتَارِ، أَوْ جَازَ لِكُلٍّ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَجُوِّزَ.
وَإِنْ ضَارَبَ عَلَى رِبْحِ نِصْفِ أَوْ ثُلُثِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مِائَةٍ مِنْهُ لَا بِتَعْيِينٍ جَازَ، وَلَا يَضْمَنُ لَهُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ.
وَمَحِلُّهَا النَّقْدَانِ بِوَزْنٍ، وَجَازَ عَدَدٌ بِعُرْفٍ.
وَفِي غَيْرِ مُسَكَّكٍ مِنْهُمَا وَإِنْ بِوَزْنٍ خِلَافٌ.
وَكَذَا فِي عُرُوضٍ، وَإِنْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِقِيمَةٍ مِنْهَا هَلْ يَوْمَ الشِّرَاءِ؟ أَوْ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا؟ قَوْلَانِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْمَنْعِ فِيهَا.
وَلَا يَتَحَوَّلُ قَرْضٌ أَوْ دَيْنٌ مُضَارَبَةً كَعَكْسِهِ.
وَيُمْنَعُ آمِرٌ بِقَبْضِ دَيْنٍ عَلَى مُضَارَبَةٍ بِهِ.
وَكُرِهَ لِمُعْطٍ قِرَاضًا أَنْ يُبَاضِعَ مُضَارِبًا أَوْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَبِيعَ لَهُ أَوْ يُشَارِطَهُ بِنَفْعٍ فَوْقَ جُزْئِهِ مِنْ رِبْحٍ كَعَكْسِهِ.
وَلِمُقْرِضٍ أَيْضًا.
بَابٌ ضَمِنَ الْمُضَارَبُ رَأْسَ الْمَالِ إنْ شَرَطَ الرِّبْحَ كُلَّهُ وَإِنْ شَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ فَهُوَ بِضَاعَةٌ، وَالْأَوَّلُ قِيلَ: قَرْضٌ.
وَفَسَدَتْ إنْ شَرَطَ ضَمَانَ الْمَالِ أَوْ بَعْضِهِ وَرَجَعَتْ قَرْضًا وَالرِّبْحُ لِلْمُضَارَبِ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، وَالشَّرْطُ قِيلَ: صَحِيحٌ، وَقِيلَ: فَاسِدٌ، وَالْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةٌ.
وَلِكُلٍّ اشْتِرَاطُ تَجْرٍ فِي جِنْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ فِي بَلَدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ نَفْيُهَا فِيهَا.
وَصُحِّحَ الضَّمَانُ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ بَلَدٌ أَوْ جِنْسٌ فَخَالَفَ، وَقِيلَ لَا، وَهُوَ النَّاظِرُ.
وَلَا يَصِحُّ لِرَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، ثُمَّ يُقَسِّمَ إنْ شَرَطَهُ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْمُضَارَبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ.
وَلَا لَهُ أَخْذٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
وَجَازَ اشْتِرَاطُ ثُلُثِ الرِّبْحِ لَهُ وَثُلُثٍ لِرَبِّ الْمَالِ، وَآخَرَ لِغَيْرِهِمَا إذَا