كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩

قَبِلَ الْهِبَةَ وَإِلَّا رَجَعَ الْمُضَارَبُ إلَى عَنَائِهِ.

وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ طَرِيقًا يَأْخُذُهَا الْمُضَارَبُ أَوْ نَاسًا أَوْ وَاحِدًا يَتَّجِرُ مَعَهُمْ أَوْ يُسَافِرُ.

فَإِنْ خَافَ انْحَازَ حَيْثُ يَأْمَنُ، وَإِنْ دَخَلَ مَأْمَنًا رَجَعَ بِالْمَالِ إنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقَهُ الْأُولَى، وَبَاعَ إنْ لَمْ يَجِدْهَا وَلَا الرُّجُوعَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَمْنًا أَخَذَ طَرِيقًا تُوصِلُ إلَيْهِ.

فَإِنْ خَالَفَ ضَمِنَ إنْ تَلِفَ.

وَلِرَبِّ الْمَالِ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الرِّبْحِ مِنْ حِصَّةِ الْعَامِلِ كَعَكْسِهِ.

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ مَوْضِعًا اتَّجَرَ حَيْثُ شَاءَ غَيْرَ بَلَدٍ قَطَعَ الْبَحْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِهِ، وَجَازَ بِإِذْنٍ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ عُرِّفَ الْمُضَارَبُ بِالْمُضَارَبَةِ إلَى أَمَاكِنَ اُعْتِيدَتْ لَهُ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ فَعَلَى عَادَتِهِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْإِذْنُ.

وَلَا يَسْتَعْمِلُ غَرْسَ الْأَشْجَارِ أَوْ الزِّرَاعَاتِ أَوْ شِرَاءَ نَخْلٍ أَوْ عَقَارَاتٍ وَجُوِّزَ إنْ رَأَى صَلَاحًا لِنَفْسِهِ وَلِرَبِّ الْمَالِ.

بَابٌ جَازَ لَهُ أَخْذٌ مُضَارَبٍ بِبَيْعٍ أَوْ قِيمَةٍ.

وَلَهُ بَيْعٌ مِنْ رَبِّ الْمَالِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ رَبِحَ.

وَلَا تَصِحُّ مُضَارَبَةُ سَفِيهٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا.

وَفِعْلُ الْمُقَارَضِ فِي الْمَالِ مِنْ مَصْلَحَةٍ اُحْتِيجَ لَهَا كَكِرَاءٍ دَالٍّ عَلَى مُبَايَعَةٍ وَمُسَامَحَةٍ فِيهَا وَلَوْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

وَكُرِهَ أَخْذُ أَجْرٍ عَلَى عَمَلِ يَدِهِ وَجَازَ عَلَى مَنْزِلِهِ وَدَابَّتِهِ كَغَيْرِهِ.

وَالتَّصَرُّفُ لَهُ فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ أَوْ ظَنَّ وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ رَبُّهُ.

وَالْبَيْعُ وَالْإِيصَالُ لَهُ وَلَوْ مَنَابَهُ مِنْ رِبْحٍ، بَلْ لَزِمَهُ وَيُمْنَعُ وَارِثُهُ مِنْ تَصَرُّفٍ فِيهِ إنْ مَاتَ.

وَجَازَ لَهُ بَيْعُ مَا اُحْتِيجَ لِبَيْعٍ، وَجَمْعِ الْمَالِ لِلْإِيصَالِ إنْ حَضَرَ، وَلَا يَلْزَمُهُ سَفَرٌ إلَيْهِ إنْ غَابَ.

٥٧٦ / ١٬١١٦