الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠وَأَخْذُ سَهْمِهِ مِنْ رِبْحٍ إنْ كَانَ، وَلَزِمَهُ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُ.
فَإِنْ اتَّجَرَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ مَنَابُهُ مِنْهُ إنْ اتَّجَرَ بِهِ أَوَّلًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إذْ ذَاكَ، وَضَمِنَ التَّلَفَ إنْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ بِهِ أَوَّلًا فَاتَّجَرَ هُوَ بَعْدَهُ فَلَهُ عَنَاؤُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ بِلَا ضَمَانِ تَلَفٍ، وَلَزِمَهُ إنْ عَلِمَ بِلَا عَنَاءٍ فِي الْحُكْمِ.
وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ، فَإِنْ اتَّجَرَ الْمُقَارَضُ بَعْدَهُ فَلَهُ مَنَابُهُ إنْ اتَّجَرَ أَوَّلًا، وَضَمِنَ إنْ عَلِمَ وَاتَّجَرَ، وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ أَوَّلًا ثُمَّ اتَّجَرَ عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ، وَضَمِنَ إنْ عَلِمَ، وَقِيلَ: لَهُ عَنَاؤُهُ.
وَإِنْ غُصِبَ مِنْ مُقَارَضٍ مَالُ الْقِرَاضِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِحَالِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ بِحَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يُضَارِبْ بِهِ قَبْلُ.
وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ غَاصِبِهِ ثُمَّ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ فَكَالْأَوَّلِ إنْ ضَارَبَ بِهِ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَحَتَّى يَرُدَّهُ لِرَبِّهِ فَيُعِيدَهُ لَهُ ثَانِيًا عَلَى الْمُضَارَبَةِ.
وَإِنْ ضَارَبَ بِذَلِكَ قَبْلَ الرَّدِّ فَالْمَالُ وَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ، وَلَهُ عَنَاءُ مِثْلِهِ، وَضَمِنَهُ إنْ هَلَكَ.
وَهَلْ لَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ أَوْ لَا وَلَوْ شَرَطَهُمَا؟ قَوْلَانِ وَعَلَى الْجَوَازِ فَلَهُ ذَلِكَ إنْ كَثُرَ الْمَالُ، وَحُدَّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ التَّحَمُّلِ فِي وَقْتِ التَّجْرِ لَا فِي مَنْزِلِهِ، وَجَازَ فِيهِ بِإِذْنٍ.
وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ قِرَاضٌ آخَرُ أَوْ مَالُهُ حَاصَصَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَلَوْ مُدَاوَاةَ نَفْسِهِ إنْ تَحَمَّلَتْهُ الْفَائِدَةُ.
وَجُوِّزَ لَهُ الْوَسَطُ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ إنْ شَرَطَ، وَصُحِّحَ إنْ عَيَّنَ الْقَدْرَ وَهُوَ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمِنْ الْمَالِ.
فَصْلٌ لَا يَخْلِطُ مُقَارَضٌ أَمْوَالَ قِرَاضٍ، وَلَا يَسْتَخْدِمْ