كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

نَسِيَهَا صَلَّاهَا بِإِقَامَةٍ حِينَ انْتِبَاهٍ أَوْ ذِكْرٍ وَهُوَ وَقْتُهَا وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ بِإِخْلَالِ شَرْطٍ فَأَعَادَهَا بِوَقْتِهَا أَقَامَ، لَا إنْ خَرَجَ وَإِنْ دَخَلَهَا بِإِكْمَالٍ ثُمَّ اُنْتُقِضَتْ أَعَادَهَا بِدُونِهَا وَلَوْ فِي الْوَقْتِ وَلَا يَضُرُّهَا كَلَامٌ قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ قَلَّ وَحُكْمُهَا فِي الطَّهَارَةِ كَالصَّلَاةِ.

وَإِنْ تَجَنَّنَ فِيهَا أَوْ أَحْدَثَ بِبَوْلٍ أَوْ نَجْوٍ أَعَادَهَا لَا إنْ بِقَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ وَيُقِيمُ الْفَذُّ قَاعِدًا أَوْ مُومِيًا لِعُذْرٍ لَا إنْ مُضْطَجِعًا وَكَمَجْنُونٍ وَمُشْرِكٍ فِيهَا طِفْلٌ وَتُجْزِي إقَامَةُ فَذٍّ لِنَفْسِهِ دَاخِلًا مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا وَيُصَدِّقُهُ إنْ قَالَ أَقَمْت وَجَمَاعَةُ إقَامَةٍ غَيْرَ مُصَلٍّ مَعَهُمْ وَفِي إعَادَةِ مُقِيمِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِجَمَاعَةٍ إنْ قَعَدَ بَعْدَهَا أَوْ قَعَدُوا قَدْرَ مَا تُصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةُ قَوْلَانِ وَمَنْ أَقَامَ بِلَا نِيَّةٍ أَجْزَتْهُ وَيُعِيدُهَا مَنْ أَقَامَ لِلْأُولَى ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا فَإِذَا هِيَ صَلَّاهَا وَكَذَا مَنْ تَعَمَّدَ بِهَا مَا صَلَّى.

بَابٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِلِبَاسٍ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ سَاتِرٌ عَوْرَةَ مُصَلٍّ وَصَدْرَهُ وَظَهْرَهُ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ نَبَاتٍ، وَنُدِبَ الْأَبْيَضُ.

وَصَحَّتْ بِخُفٍّ طَاهِرٍ أَوْ قَرَق وَفِي النَّعْلِ قَوْلَانِ، وَنُدِبَ النَّزْعُ احْتِيَاطًا.

وَحَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالْإِبْرَيْسَمِ وَالذَّهَبِ مُطْلَقًا وَجُوِّزَ قَدْرُ أُوقِيَّةٍ مِنْ حَرِيرٍ بِثَوْبٍ وَإِنْ فِيهَا بِلَا مَسٍّ وَقِيلَ: بِمَنْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَرُوِيَ إجَازَةُ مَوْضِعِ إصْبَعَيْنِ بِثَوْبٍ فِيهَا.

وَمَنْعِ كُلِّ جَسَدٍ غَيْرَ فِضَّةٍ فِيهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَجَازَ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا وَلَا يُصَلَّى بِجُلُودٍ غَيْرَهُمَا فَرْوٍ وَإِنْ دُبِغَتْ مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا.

وَفِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ قَوْلَانِ وَالْمَنْعُ أَصَحُّ وَلَا بِغَيْرِ سَاتِرٍ لِقِصَرٍ أَوْ نُفُوذٍ وَلَا بِثَوْبِ مُشْرِكٍ أَوْ بِخِيَاطَتِهِ أَوْ نَسْجِهِ قَبْلَ غَسْلِهِ.

أَوْ بِهِ شَعْرُهُ

٥٩ / ١٬١١٦