الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ.
وَإِنْ بَاعَ شَرِيكُهُ أَعْطَاهُ مَنَابَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ.
وَإِنْ شَرَطَ خَادِمٌ بِهَا أَنَّ مَا خَدَمَهُ عَلَيْهَا فِي بَلَدِ كَذَا أَوْ خِدْمَةَ كَذَا مُدَّةً مُعِينَةً لَهُ دُونَ شَرِيكِهِ، أَوْ هُوَ أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ كَذَا وَالْبَاقِي مِنْهُ بَيْنَهُمَا، فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.
بَابٌ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَالَهُ
شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ مَالَهُ وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا اشْتِرَاكٌ فِي الْأُصُولِ أَيْضًا أَوْ فِي الْفَائِدَةِ فَقَطْ؟ خِلَافٌ.
وَإِنْ كَانَ رِبْحٌ أَوْ هَدِيَّةُ ثَوَابٍ فَبَيْنَهُمَا.
وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا صَدَاقٌ وَلَا دِيَةَ أَوْ إرْثٍ أَوْ هَدِيَّةٍ لَا لِثَوَابٍ أَوْ زَكَاةٍ.
وَإِنْ تَفَاوَضَا وَلِأَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَلِلْآخَرِ أَكْثَرُ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا مُفَاوَضَةٌ، وَالْمَالُ نِصْفَانِ وَكَانَ كَمَنْ بَاعَ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ ليستها.
وَتَقَعُ فِي مَا يُمْلَكُ فَتَحْصُلُ فِيهَا أَنَّهُمَا إمَّا أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَصْلِ وَالْفَائِدَةُ بِلَا تَفَاوُتٍ، أَوْ فِيهَا فَقَطْ كَذَلِكَ، أَوْ فِيهَا عَلَى قِيمَةِ أُصُولِهِمَا أَوْ فِي الْأُصُولِ مَعَ جَوَازِ التَّفَاوُتِ فِي الْفَائِدَةِ.
وَاسْتُحْسِنَ لَهُمَا إذَا أَرَادَا عَقْدَهَا أَنْ يَهَبَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ مَالِهِ فَيَكُونَانِ عَقِيدَيْنِ فِيمَا سَعَيَاهُ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا أَوْ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ.
وَالْعَقِيدَانِ اثْنَانِ وَجُوِّزَ إلَى ثَلَاثَةٍ.
وَتُعْقَدُ مَعَ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَلَوْ مَأْذُونًا لَهُ بِإِذْنٍ.
فَإِذَا تَمَّتْ فَكَوَاحِدٍ.
وَتَنْفَسِخُ إنْ دَخَلَ لِأَحَدِهِمَا إرْثٌ أَوْ دِيَةٌ إنْ قُتِلَ وَلِيُّهُ أَوْ جُرِحَ، أَوْ صَدَاقٌ لِعَقِيدَةٍ إنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ تَبْرَأ مِنْهَا مَنْ دَخَلَتْهُ.
وَكَذَا إنْ قَسَمَا وَلَوْ يَسِيرًا كَلَحْمَةٍ أَوْ قُرْصَةٍ.
وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا كَنْزًا فَهَلْ هُوَ لَهُ خَاصَّةً أَوْ بَيْنَهُمَا؟ قَوْلَانِ؛ فَيُوجِبُ فَسْخًا مَنْ خَصَّهُ بِهِ