كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨

حِصَّتَهُ مِنْهُ وَمَنَابَهُ مِنْ الْمُدْخَلِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِدَاخِلٍ.

وَإِنْ خَرَجَ عَنْ إخْوَتِهِ إلَى مَا وَرِثَ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَقَعَدَ فِيهِ وَخَلَفَهُمْ فِي الْمُشْتَرَكَ قَعَدُوا فِيمَا سَعَوْا دُونَهُ وَقَعَدَ فِيمَا سَعَى.

وَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَى مَنْزِلٍ آخَرَ بِكِرَاءٍ، أَوْ عَارِيَّةٍ لَا مِلْكًا لَهُ فَتَزَوَّجَ فِيهِ وَسَعَى وَسَعَوْا فَهُمْ فِي الْكُلِّ سَوَاءٌ عَلَى أَصْلِهِمْ الْأَوَّلِ حَتَّى يَصِحَّ لِأَحَدِهِمْ دُخُولُ مَا لَا يُدْرِكُ فِيهِ شُرَكَاؤُهُ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ كَنْزًا فَمَا سَعَى بَعْدُ فَلَهُ دُونَهُمْ، لِأَنَّ لَهُ أَصْلَ مَالٍ، وَمَا سَعَوْا فَهُوَ وَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ مَعَهُمْ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَيَطَّرِدُ هَذَا فِي الْوَرَثَةِ وَإِنْ غَيْرَ أَوْلَادٍ.

فَصْلٌ لَا تَقْعُدُ شَرِكَةٌ بَيْنَ وَرَثَةٍ إنْ خَرَجَ أَحَدُهُمْ إلَى مَالِهِ وَخَلَفَهُمْ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَلَا يُدْرِكُ فِيمَا سَعَوْا بَعْدَ خُرُوجِهِ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَاسْتَخَصَّ أَيْضًا بِمَا سَعَى.

وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا غَلَّةَ الْأَصْلِ إلَّا مَا بُيِّنَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ الْمُشْتَرَكِ إنْ أَمْكَنَ إدْرَاكُ حَقِيقَتِهِ لِتَعَذُّرِهِ بَلْ هُوَ مُمْتَنِعٌ لَا عَقْلًا.

وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ أُخْتٌ عَنْ إخْوَتِهَا بِنِكَاحٍ، ثُمَّ إذَا قَسَمُوا ادَّعَتْ سَهْمَهَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا فِي الْأَصْلِ وَالْمَعْرُوفِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ فِي الْحُكْمِ فَلَا تُدْرِكُ فِي سَعْيِهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَمَوْتِ أَبِيهَا وَلَا يُدْرِكُونَ فِيمَا سَعَتْ، وَتُدْرِكُ فِيمَا كَانَ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَلَوْ ضَمِنُوهُ بَعْدَهُ كَأَنْ حَرَثُوا قَبْلًا وَحَصَدُوا بَعْدًا إنْ عُرِفَ الْحَبُّ بِعَيْنِهِ وَقَامَ.

وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ فِي حَيَاةِ أَبِيهَا أَدْرَكَتْ فِيمَا عُرِفَ مِنْ مَتْرُوكِهِ.

فَكُلُّ مَا جَعَلَهُ وَاحِدٌ مِمَّنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ مِنْ الْمَالِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ فِي نَفَقَةٍ

٥٨٥ / ١٬١١٦