كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩

خَاصَّةٍ أَدْرَكَ عَلَيْهِ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ إذَا قَسَمُوا وَمَا تُدُويِنَ بِهِ لِحَوَائِجِهِمْ فَقَدْ لَزِمَهُمْ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ إنَّهُ لَهَا إنْ تَبَيَّنَ، لَا إقْرَارُهُ بِهِ، وَزَالَتْ شَرِكَتُهُمْ إنْ فُسِخَتْ قِسْمَتُهُمْ.

وَإِنْ خَرَجَ مَعَهُمْ وَارِثٌ لَمْ يَعْرِفُوا بِهِ فَهُمْ عَلَيْهَا وَفَسَدَتْ قِسْمَتُهُمْ.

وَيَتَوَاخَذُ شُرَكَاءُ عَلَى جِذَاذٍ أَوْ حَصَادٍ وَحَرْثٍ وَتَذْكِيرٍ أَوْ بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلَمٍ وَجِسْرٍ، وَعَلَى كُلِّ مَا يُصْلِحُ الْمَالَ مِمَّا لَوْلَاهُ لَفَسَدَ، لَا عَلَى إحْدَاثِ مَا لَمْ يَكُنْ وَلَوْ صَلَاحًا كَغَرْسٍ وَبِنَاءٍ وَحَفْرٍ وَإِعْلَاءٍ.

وَفِي حَفْرِ النَّجْمِ خِلَافٌ.

وَإِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ امْتَنَعَ فَأَصْلَحَ الْحَاضِرُ أَدْرَكَ مَا تَعَنَّى وَمَا أَنْفَقَ، وَإِنْ بِفِدَاءٍ مِنْ غَاصِبٍ، وَهَذَا إنْ اشْتَرَكُوا خَاصًّا مُعَيَّنًا، وَأَمَّا مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ وَهِيَ الْعَامَّةُ فَلَا يَتَدَارَكُونَ فِيهَا الْعَنَاءَ كَمَا لَا يَتَشَاحُّونَ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ.

وَيُعَامِلُ أَحَدُهُمْ فِي مُنْتَقِلٍ إنْ لَمْ يَعْرِفْ إنْكَارَ شَرِيكِهِ، وَإِنْ قَعَدَ زَمَانًا ثُمَّ أَنْكَرَ الْبَيْعَ لَمْ يَجِدْ حِينَ لَمْ يُنْكِرْ الْبَيْعَ عِنْدَ الْعِلْمِ، وَيَبِيعُونَ الْأَصْلَ وَإِنْ بِأَمْرِهِمْ.

وَلَا يُعَامِلُ أَحَدُهُمْ فِي خَاصٍّ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْخَاصِّ إلَّا بِرِضَى شُرَكَائِهِ وَلَا يُحَالِلُ دُونَهُمْ، وَجَازَ إنْ كَانَ أَمِينًا وَهُوَ حُجَّةٌ فِي التِّبَاعَاتِ وَضَمِنَ، وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ كَوَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ أَوْ مَالٍ بِخِلَافَةٍ تُجْزِي مُحَالَلَتُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا لِمُفْسِدٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَجُوِّزْت مِنْ شَرِيكٍ فِيمَا دُونَ سَهْمِهِ.

وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ يَتَامَى جَازَتْ مُعَامَلَةُ بَالِغٍ فِي مُنْتَقِلٍ إنْ كَانَ أَمِينًا.

فَصْلٌ لَزِمَ شَرِيكُ غَائِبٍ حِفْظُ مُشْتَرَكِهِمَا وَلَوْ دَخَلَ

٥٨٦ / ١٬١١٦