كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩١

الشَّرْعِ لَهُ ذَلِكَ وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ.

وَعَلَى جَوَازِ غَرْسِ مَنَابِهِ إنْ كَانَتْ مِنْهَا يُعْطِي لَهُ سَهْمَهُ مِنْ الْغَلَّةِ وَيُدْرِكُ الْعَنَاءَ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا.

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا فَهَلْ يَغْرِسُ الْغَائِبُ النِّصْفَ الْبَاقِيَ بَعْدَ قُدُومِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ ثُمَّ يَقْسِمَانِ الْكُلَّ بِلَا إدْرَاكِ غَلَّةٍ وَعَنَاءٍ، أَوْ يَقْعُدُ الْأَوَّلُ فِيمَا غَرَسَ إنْ لَمْ يَخْتَرْ وَيَغْرِسُ الْغَائِبُ الْبَاقِيَ أَوْ يُعْطِيهِ عَنَاءَهُ وَقِيمَةَ الْغُرُوسِ يَوْمَ غَرْسِهَا ثُمَّ يَقْمِسَانِهَا؟ أَقْوَالٌ.

بَابٌ الْقِسْمَةُ تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ بَعْضٍ.

وَأَنْوَاعُهَا رِقَابُ الْأَمْوَالِ وَمَنَافِعُهَا، وَالْأَوَّلُ إمَّا غَيْرُ مُنْتَقِلٍ كَأَصْلٍ، أَوْ مُنْتَقِلٍ وَهُوَ: إمَّا مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ أَوْ عُرُوضٌ، وَالثَّانِي يَكُونُ بِالنِّهَايَاتِ، إمَّا بِزَمَانٍ أَوْ أَعْيَانٍ وَالْأَوَّلُ كَانْتِفَاعِ كُلٍّ بِالشَّيْءِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَهُوَ بَاقٍ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَالثَّانِي كَسُكْنَاهُ دَارًا مُدَّةً وَغَيْرِهِ أُخْرَى تِلْكَ الْمُدَّةَ وَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ، وَاسْتُظْهِرَ جَوَازُهُ فِي خِدْمَةِ الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ وَسُكْنَى الدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْحَوَانِيتِ وَاسْتِعْمَالِ الْآلَاتِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ وَنَحْوِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ بِلَا تَجَابُرٍ لِانْعِدَامِ الْمَنْفَعَةِ.

فَإِنْ هَلَكَ كَالْعَبْدِ أَوْ مَرِضَ أَوْ غُصِبَ أَوْ هُدِمَ الْمَسْكَنُ فِي مُدَّةِ وَاحِدٍ أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَالنَّفَقَةَ فِي حَالِ ذَلِكَ وَرَدُّوا لَهُ الْبَاقِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ.

وَمُنِعْت قِسْمَةُ غَلَّةِ الشَّجَرِ وَزِرَاعَةُ الْأَرْضِ بِسِنِينَ.

وَوَجَبَتْ فِي عُيُونٍ وَأَبْيَارٍ بِدُوَلٍ بِلَا ضَرَرٍ إنْ طُلِبَتْ.

وَمِنْهُ قِسْمَةُ مَنَافِعِ الْمُشَاعِ.

لِحَرْثٍ فَهَلْ عَلَى الذُّكُورِ الْبُلَّغِ.

أَوْ عَلَى الْمَصَابِيحِ.

أَوْ عَلَى السِّكَكِ؟ خِلَافٌ.

وَتُقْسَمُ لَهُ سَنَةً بِطُولٍ وَأُخْرَى بِعَرْضٍ بِتَبَدُّلِ السِّهَامِ.

فَمَنْ وَجَدَ نَابِتًا مِنْ

٥٨٨ / ١٬١١٦