الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٢مَاضِيَةٍ مِنْ حَرْثِ غَيْرِهِ أَعَادَهُ بِقَلْبِهِ.
وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ بَعْدَ الرَّيِّ أَوْ نَحْوِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً، ثُمَّ تُقْسَمُ، فَإِنْ أَتَى أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعْدَمَا حَرَثُوا فَاتَهُ فِيهَا.
وَإِنْ حَرَثَ بَعْضُهُمْ قَاسَمَ مَنْ لَمْ يَحْرُثْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَظِّهِمْ.
وَإِنْ وَجَدَهُمْ قَسَّمُوا وَلَمْ يَحْرُثُوا أَعَادُوا وَلَا عَنَاءَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِيمَا عَمِلُوا مِنْ كَتَنْقِيَةِ الْأَرْضِ.
وَهَكَذَا حُكْمُ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ، أَعْنِي هُوَ لِلْحَاضِرِ وَلَا عَنَاءَ لَهُ فِيمَا عَمِلَ فِيهِ.
وَمَنْ حَرَثَهَا بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا وَلَوْ وَاحِدًا فَلَا يَقْلِبُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمْ.
وَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْسِمَ أَوْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي الْحَرْثِ حَرَثُوهَا وَتَرَكُوا مَنَابَهُ بَعْدَ قِسْمَتِهَا.
وَهَلْ يَأْكُلُ غَلَّةَ الْمُشَاعِ ضُعَفَاؤُهُ أَوْ مُطْلَقًا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوْ تُقْسَمُ كَالْحَرْثِ؟ أَقْوَالٌ.
وَمَا بَنَوْا فِيهَا أَوْ حَفَرُوا فَمُشَاعٌ كَالْأَصْلِ، وَلَوْ اتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ فَهُوَ لَهُ وَقَسَمُوهَا عَلَى ذَلِكَ.
وَإِنْ بَنَوْا فِيهِ مَسْجِدًا أَوْ قَصْرًا جَازَ إنْ اتَّفَقُوا وَكَانَ مُشَاعًا.
وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ بَابٌ وَقُفْلٌ وَسِلْسِلَةٌ وَنَحْوُهَا، وَيَرِثُ فِيهَا مُشَاعٌ لَا مِنْ أَهْلِهِ كَأُخْتٍ وَقُبِّحَتْ سِيرَتُهُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ، وَيَتَجَافَى عَنْهَا وَيُتَمَلَّكُ وَيُبَاعُ مَا أُدْخِلَ فِيهِ مِنْ خَارِجٍ مِنْ مُنْتَقِلٍ، وَالْأَصْلُ عَلَى حَالِهِ.
وَإِنْ خَرِبَتْ - قِيلَ - بِلَادٌ وَدَرَسَتْ حَتَّى لَا يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى مَالِهِ مِنْهَا شُيِّعَتْ بَيْنَ الْقَبِيلِ وَاشْتَرَكَ فِي خَارِجٍ