كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣

مِنْ أَرْضِهَا وَأُصُولِهَا الذُّكُورُ الْبُلَّغُ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا أَذِنَ الْإِمَامُ لِمَنْ يُعَمِّرُ فِيهَا وَيَحْرُثُ وَيَغْرِسُ وَيَبْنِي وَيَنْزِلُ وَيَسْكُنُ لَا عَلَى إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَلِمُحْدِثٍ فِيهَا مَا أَحْدَثَهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي مَنَافِعَ لَا تَمَلُّكًا وَيَأْكُلُ الثَّمَنَ، وَالْأَصْلُ لِأَهْلِهِ.

وَلِلدَّاخِلِ أَنْ يَتَمَلَّكَ مَنَافِعَ قَائِمِ الْعَيْنِ وَأَنْ يَبِيعَهَا.

بَابٌ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْقِسْمَةِ الْجِنْسُ، وَلَا تَصِحُّ فِي جِزَافٍ.

وَهِيَ كَالْبَيْعِ فِي مُعَاوَضَةٍ وَحُضُورِ الشُّرَكَاءِ أَوْ وُكَلَائِهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ.

وَيَتَجَابَرُونَ عَلَيْهَا إنْ طُلِبَتْ.

وَصَحَّ تَوْكِيلُ شَرِيكٍ.

وَخَلِيفَةُ غَائِبٍ إنْ تَرَكَهُ خَلِيفَةٌ، وَإِلَّا فَقِيلَ: مَا تَرَكَهُ، قَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ لَا يُقْسَمُ بَعْدَهُ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ، وَجُوِّزَ إنْ اتَّفَقَتْ عَشِيرَتُهُ مَعَ شُرَكَائِهِ وَاسْتَخْلَفُوا لَهُ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا بِلَا إجْبَارٍ، وَكَذَا إنْ لَزِمَتْهُ دُيُونٌ قَبْلَ غَيْبَتِهِ، وَمَا وَرِثَهُ بَعْدَهَا لَزِمَهُمْ بِإِجْبَارٍ اسْتِخْلَافٌ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ مَعَ شُرَكَائِهِ وَلَوْ لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا إلَّا بِقِسْمَةِ مَا تَرَكَ قَبْلُ.

وَجَازَ لِشَرِيكٍ أَنْ يَقُولَ لِشُرَكَائِهِ: اقْتَسَمُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَأَتْبَعَ كُلًّا بِسَهْمِي وَمَنَعَ، وَكَذَا إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَبْرَأَهُمْ وَأَجَازَ لَهُمْ.

وَإِنْ خَرَجَ وَارِثٌ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَسَدَتْ وَلَوْ أَجَازَهَا الدَّاخِلُ، وَكَذَا إنْ اقْتَسَمُوا وَفِيهِمْ مُحْتَاجٌ لِخَلِيفَةٍ وَلَمْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ، وَلَوْ جُوِّزَتْ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ قُدُومٍ، وَجُوِّزَتْ بِرِضًى.

وَلَا تَصِحُّ فِي أَجْنَاسٍ، كَأَصْلٍ وَحَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ مَعَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بَلْ كُلٌّ وَحْدَهُ.

أَمَّا قِسْمَةُ الْأُصُولِ فَإِنْ كَانَتْ فِي مَحِلٍّ جَازَتْ اتِّفَاقًا إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى أَقَلِّ الْأَجْزَاءِ

٥٩٠ / ١٬١١٦