كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤

وَتَسَاوَتْ فِي الِانْتِقَاعِ.

وَيَتَجَابَرُونَ عَلَيْهَا فِي مَزَارِعَ كَأَرَاضٍ وَلَوْ بِأَشْبَارٍ وَلَا إجْبَارَ عَلَى قِسْمَةِ مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ إلَّا بِفَسَادِهِ، وَلَا عَلَى بَيْعِهِ وَجُوِّزَ.

وَقِسْمَةُ الْمَنَافِعِ كَجُبٍّ أَوْ بَيْتٍ لَا يَجِدُ كُلٌّ فِي نَصِيبِهِ مِنْهُ مَصَالِحَ بَيْتِهِ كَقُعُودٍ بِمَدِّ رِجْلٍ وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ وَمُسْتَخْرَجِ بَابِهِ، وَهَلْ قَدْرُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ قَوْلَانِ، فَإِنْ وَجَدُوهَا أُجْبِرُوا، وَبُيُوتِ الْقَصْرِ بِوُجُودِ مَدْخَلٍ وَمَخْرَجٍ بِتَيْسِيرٍ وَمَقْعَدٍ لَهُ لِمِيزَانِهِ فِي حَانُوتٍ وَيَتَجَابَرُونَ عَلَى إغْلَاقِ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ لِلْأَقَلِّ حَتَّى يُتَّفَقُوا عَلَى مَا يُرْضِيهِمْ سِوَى الْجُبِّ فَإِنَّهُ لَا يُغْلَقُ بَلْ يَسْتَقِي مِنْهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ وَلِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِمْ إنْ تَشَاحَحُوا.

وَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى قِسْمَةِ كَمِزْرَاقٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ دَابَّةٍ مِمَّا لَا تُمْكِنُ فِيهِ، أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِفَرْدٍ مِنْهُ دُونَ زَوْجٍ كَخُفٍّ وَنَعْلٍ وَرَحًى، وَقِيلَ: يُجْبَرُونَ فِيهِ بِالْقِيمَةِ وَاخْتِيرَ الْأَوَّلُ.

فَصْلٌ إنْ تَعَدَّدَ الْأَصْلُ كَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ وَاخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا كَفَدَادِينَ أَوْ دُورٍ أَوْ بَسَاتِينَ أَوْ نَخْلٍ أَوْ زَيَاتِينَ تَجَابَرُوا عَلَى قِسْمَةِ كُلِّ نَوْعٍ فِي ذَاتِهِ، وَكَذَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ، فَإِنْ قَالَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ: لَا أُخْرِجُ لَكَ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ لَمْ يَجِدْهُ إنْ أَمْكَنَتْ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ كُلِّ فَدَّانٍ أَوْ بُسْتَانٍ لَمْ يَجِدْهُ أَيْضًا إنْ تَسَاوَتْ فِي جَوْدَةٍ وَقُرْبٍ وَأَمْنٍ وَنَحْوِهِ، وَإِلَّا وَجَدَهُ لِإِمْكَانِهَا فِي ذَاتِ كُلٍّ وَإِنْ كَانَ لَا يَجْتَمِعُ لِوَاحِدٍ فِي نَصِيبِهِ نَخْلَةٌ تَامَّةٌ أَوْ ثَوْبٌ أَوْ نَاقَةٌ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ، وَلَوْ قَالُوا لَهُ: نُعْطِيكَ تَامَّةً إلَّا إنْ شَاءَ وَيُقْسَمُ مَكِيلٌ بِكَيْلٍ

٥٩١ / ١٬١١٦