كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

وَمَوْزُونٌ بِوَزْنٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ الْأُصُولِ لَمْ تَجُزْ مَعًا كَجَعْلِ أَرْضٍ سَهْمًا وَدَارٍ سَهْمًا، أَوْ كَتِينٍ وَنَخْلٍ أَوْ بَقَرٍ وَإِبِلٍ.

وَجَازَتْ مِنْ حَيْثُ مُعَاوَضَةٍ كَبَيْعِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ إذَا تَبَايَعَ مُقْتَسِمُونَ أَوْ تَوَاهَبُوا أَوْ تَبَارَوْا أَوْ تَبَادَلُوا.

وَإِنْ اشْتَرَكُوا جَمَلَيْنِ أَوْ فَرَسَيْنِ فَتَفَاضَلَا فِي قِيمَةٍ فَلَا يَزِيدُوا عَلَى الدَّنِيِّ ثَمَنًا، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَحَضَرَ وَجُوِّزَ أَيْضًا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهَا، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْقُرْعَةِ وَكَذَا عُرُوضٌ وَمَتَاعٌ تَفَاضَلَ، وَيُزَادُ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ كَعَيْنٍ وَهِيَ فَقَطْ عَلَى الْأَصْلِ إنْ تَفَاضَلَ.

وَمِنْ شَرْطِهَا الْقِيمَةُ أَيْضًا، وَصَحَّ بِهَا فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ، وَلَا يُعْلَمُ تَسَاوٍ إلَّا بِهَا وَلَوْ اتَّحَدَ النَّوْعُ لِاخْتِلَافِهِ بِوَجْهٍ كَعِظَمٍ وَصِغَرٍ وَجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ وَأَمْنٍ وَخَوْفٍ وَقُرْبٍ وَبُعْدٍ، وَبِأَفْعَالٍ نَفْسَانِيَّةٍ فِي حَيَوَانٍ، وَجُوِّزَتْ فِيهِ بِلَا قِيمَةٍ، وَكَذَا الْأَصْلُ عِنْدَ بَعْضٍ.

وَحُضُورُ الْمَقْسُومِ، وَجَازَ الْأَصْلُ وَلَوْ غَابَ إنْ عَلِمُوهُ، وَجُوِّزَتْ قِسْمَةُ غَائِبٍ مُطْلَقًا مُدَّةً لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَبَيْعِهِ إنْ عُلِمَ.

وَجَازَ التَّشَارُطُ بَيْنَهُمْ لَا بِتَحْرِيمِ مُحَرَّمٍ كَعَكْسِهِ، وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمْ عَلَى آخَرَ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِسَهْمِهِ وَلَوْ بِوَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ حَرْثٍ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَكَا أَرْضًا لَهَا طَرِيقٌ وَاحِدٌ فَاتَّفَقَا أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْنِ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِنْ طَرِيقِهَا شَيْءٌ وَلَا يُمْكِنُ لَهَا آخَرُ وَجَازَتْ إنْ أَمْكَنَ، وَكَذَا الْبَيْعُ.

وَكَذَا الْبَيْعُ، وَإِنْ بِيعَتْ شَجَرَةٌ عَلَى أَنْ تُقْطَعَ فَتُرِكَتْ حَتَّى أَثْمَرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ، وَفُسِخَ الْبَيْعُ.

٥٩٢ / ١٬١١٦