كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٧

كَانَ بِذَلِكَ فَإِنْ أَقَرَّ أُجْبِرَ عَلَى الْقِسْمَةِ وَيُحَلِّفُهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَهَا لِيَوْمِ كَذَا أَوْ لَا يَمْضِي أَجَلُ كَذَا إلَّا اقْتَسَمْنَا قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا.

وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ إلَى خَصْمِهِ حَمِيلًا إنْ خَافَ مِنْهُ تَعْطِيلًا.

وَإِنْ طُلِبَ مِنْ حَاكِمٍ إغْلَاقُ بُيُوتٍ تَرَكَهَا مُوَرِّثُهُمْ جَازَ لَهُ، إنْ صَحَّتْ لَهُ، وَسُجِنَ آبِيًا حَتَّى يُنَعِّمَ بِالْقِسْمَةِ، وَلَا يَرْفَعُ غَيْرُهُ يَدَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ حَتَّى يُنَعِّمَ بِهَا إنْ جَعَلُوا فِيهِ أَيْدِيَهُمْ.

وَإِنْ أَنْكَرَ كَوْنَهُ ابْنَ فُلَانٍ بَيَّنَ مُدَّعٍ وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ بَيَّنَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينُ أَنَّهُ لَيْسَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَدْرِ أَنَّكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَلَا أُصَدِّقُكَ حَتَّى تُبَيِّنَ، فَلَهُ ذَلِكَ.

وَإِنْ قَالَ: كَانَ وَارِثًا مَعَنَا أَخُونَا أَوْ ابْنُ عَمِّنَا أَوْ مِمَّنْ يَرِثُ مَعَهُمْ بَيَّنَهُ وَإِنْ بِخَبَرٍ وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهَا وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ غَيْبٌ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ فِعْلٌ فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فِي شَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَعْرِفَهُ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ لَا فِي نَحْوِ مَا بِتُخُومِ الْأَرْضِ وَقَعْرِ الْبَحْرِ، وَلَا كَاعْتِقَادِيَّاتٍ وَرِضًى بِالْقَلْبِ وَلَمْ يَكُنْ غَيْبًا كَإِنْكَارِ وَارِثٍ يُمْكِنُ وُجُودُهُ، وَلَا ثَابِتِ الْمَعْرِفَةِ كَمُسْتَمْسِكٍ بِوَارِثٍ لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ.

إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ عَدَمَهُ فَجَحَدَ ذَلِكَ كَأَبٍ وَجَدٍّ وَأُمٍّ وَجَدَّةٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى لِلْمُدَّعِي وَإِنْ لِخَلِيفَةٍ لَا وَكِيلٍ إذْ لَا يُحَلِّفُ جَاحِدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ عَلَى تَحْلِيفِهِ.

كَوَارِثٍ إنْ ادَّعَى وَصِيَّةً أَوْ دَيْنًا لِغَيْرِهِ لَا يَحْلِفُ لَهُ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ دَعْوَاهُمَا لِلْغَيْرِ، وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ بَاشَرَ، وَعَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا فَعَلَى الْعِلْمِ، وَلَا يُزَاحُ مِنْهُ إلَّا يَمِينُ الْمَضَرَّةِ إنْ ظَهَرَتْ لِحَاكِمٍ.

وَإِنْ قَالَ: تَرَكَ مَنْ يَرِثُ دُونَنَا كَأَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ ابْنٍ أَوْ مَنْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ

٥٩٤ / ١٬١١٦