الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨فَجَحَدَهُمْ الْمُدَّعِي بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَخَصْمَهُ وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَيُجْبَرُ خَصْمُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ادَّعَى وَارِثًا يُعْرَفُ.
وَإِنْ قَالَ: مَا وَرَّثَ هَذَا مُوَرِّثُنَا إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَيَّنَ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِالضَّرَرِ، وَإِنْ نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَرِثَ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَإِنْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِسَهْمِي عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْ بِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ أُجْبِرَ لِتَعْطِيلِهِ، وَجَازَ ذَلِكَ إنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ بِالْقِسْمَةِ وَبَرِيءَ.
وَقَالُوا فِيمَنْ دُعِيَ لَهَا وَنَحْوَهَا فَوَهَبَ حِصَّتَهُ لِقَطْعِ خُصُومَةٍ لَمْ يُشْتَغَلْ بِهِ إلَّا إنْ ثَبَتَ قَبْلَهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَإِنْ ادَّعَى الْهِبَةَ وَهُوَ يُخَاصِمُ فَهِبَةٌ مُرِيبَةٌ.
وَكَذَا.
إنْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ أَوْ اسْتَرَبْتُ مَالَ مُوَرِّثِي أَوْ حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهَا، إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ،.
وَلَا يُجْبِرُ حَاكِمٌ عَلَى قِسْمَةِ مُرِيبٍ وَلَا يَحْضُرُهَا شُهُودٌ.
وَإِنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ حَرَامٌ أَشْهَدَ أَنَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهَذَا فِي الْأَصْلِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَا دَخَلَ يَدَهُ ضَمِنَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ.
وَإِنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ: أَعْطُونِي سَهْمِي مِنْ هَذَا الْحَلَالِ إنْ أَرَدْتُمْ، وَإِلَّا فَأَنَا آخُذُهُ مِنْهُ لَا مِنْ الْحَرَامِ جَازَ، فَإِنْ أَعْطَوْهُ وَإِلَّا أَخَذَ وَتَرَكَ.
وَإِنْ جَعَلُوا الْحَلَالَ سَهْمًا وَالْحَرَامَ آخَرَ فَوَقَعَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى الْحَلَالِ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بِحَالِهِ.
وَإِنْ قَالَ شَاعَتْ فَرِيضَتُنَا، أَوْ لَمْ تُعْلَمْ قِسْمَتُهَا، أَوْ عَلَى مُوَرِّثِنَا دُيُونٌ أَحَاطَتْ بِتَرِكَتِهِ، أَوْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا بَيَّنَهُ وَإِنْ، بِخَبَرٍ وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ.