الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠١أُمًّا وَأَخَوَيْنِ مِنْهَا وَزَوْجَةً وَأَرْبَعَةَ أَشِقَّاءٍ فَفَرِيضَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِأُمِّهِ سَهْمَانِ وَلِلْكَلَالَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأَشِقَّاءِ كَذَلِكَ وَهُوَ الْبَاقِي لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ فَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي الْفَرِيضَةِ فَتَخْرُجُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فَتَصِحُّ مِنْهَا لِأُمِّهِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْكَلَالَيْنِ سِتَّةُ عَشَرَ، وَلِلزَّوْجَةِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْأَشِقَّاءِ كَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ، فَإِنْ قَسَمْتَ لَهُمْ بِمَرَّةٍ أَعْطَيْتَ كُلًّا سَهْمَهُ عَلَى حِدَةٍ عَلَى أَصْلِهَا وَأَقَلُّ سِهَامِهَا ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ لَا تَدْخُلُ فِي الثَّمَانِيَةِ وَلَا فِي السِّتَّةَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ عَدَدَ سِهَامِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ فِي مَحَالَّ عَدَدِ السِّهَامِ كَتَبْتَ فِي بِطَاقَةِ كُلٍّ اسْمَ صَاحِبِهَا عَلَى عَدَدِ الْأَسْهُمِ ثُمَّ تُلْقَى عَلَيْهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا، بَطَائِقُهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ كُتِبَتْ عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ فَتُلْقَى عَلَى الْأَسْهُمِ مِنْ أَوَّلِهَا مِنْ طَرَفٍ فَحَيْثُ وَقَعَتْ بِطَاقَةُ مَنْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَتَمَّ سِهَامَهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ ثُمَّ تُلْقَى الْأُخْرَى مِنْ أَوَّلِ الْبَاقِي فَيُتِمُّ صَاحِبُهَا عَدَدَهُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِهِمْ وَلَا يَصِحُّ لِلْأَوَّلِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَا لِكُلٍّ إلَى آخِرِهِمْ وَهُنَا وَجْهٌ أَخَفُّ وَأَسْهَلُ وَهُوَ، أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ لِلْكَلَالَيْنِ وَأُمِّهِمَا نِصْفٌ وَلِلزَّوْجَةِ وَالْأَشِقَّاءِ آخَرُ بِاقْتِرَاعٍ عَلَيْهِمَا، فَالْأَوَّلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِكُلٍّ سَهْمٌ، وَالثَّانِي عَلَى ثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ لِلزَّوْجَةِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَشِقَّاءِ وَاحِدٌ.
وَإِنْ اقْتَسَمُوا بِمُبَايَعَةٍ أَوْ مُوَاهَبَةٍ أَوْ مُبَارَاةٍ أَوْ بِتَرَاضٍ جَازَ، وَهِيَ بَيْعٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَحْرِيمًا وَتَحْلِيلًا، وَصِفَةُ ذَلِكَ إذَا عَدَلُوا السِّهَامَ وَهَبَ كُلٌّ لِكُلٍّ التَّسْمِيَةَ الَّتِي لَهُ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالْبَرَاءَةُ وَالْمُبَادَلَةُ بِالتَّسْمِيَةِ الَّتِي لِشَرِيكِهِ فِي السَّهْمِ الْآخَرِ لَهُ.
وَإِنْ