كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢

وَهَبَ أَحَدُهُمْ وَأَبَى الْبَاقُونَ فَلَا يُشْهَدُ لِلْمَوْهُوبِ وَلَا تَصِحُّ هِبَةٌ حَتَّى تَتِمَّ مِنْ الْكُلِّ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ.

فَصْلٌ يَخُطُّ عَلَى مَقْبَرَةٍ وَمَسْجِدٍ، وَيُسْتَثْنَى فِي قِسْمَةٍ، وَكَذَا الثِّمَارُ الْمُدْرَكَةُ إنْ كَانَتْ وَغَيْرُ الْمُدْرَكَةِ كَالشَّجَرِ إنْ لَمْ يُثْمِرْ قَطُّ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ، وَالشَّجَرُ كَالْبَيْعِ.

وَيُحْجَزُ بَيْنَ أَرَاضٍ مُتَّصِلَةٍ بِخَطٍّ أَوْ شِقٍّ.

وَإِنْ اقْتَسَمُوا بِالنَّوَاحِي وَأَخَذَ كُلٌّ دِمْنَةً بِحُدُودِهَا لَمْ يَجِبْ حِينَ التَّبْرِئَةِ ذِكْرُ مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ قَبْرٍ أَوْ غَارٍ أَوْ مَسْجِدٍ لِأَنَّهَا بَيْعٌ جَوَازًا وَمَنْعًا.

وَإِنْ أَخَذَ كُلٌّ قُرْعَتَهُ حَتَّى بَقِيَ سَهْمٌ بَيْنَهُمْ وَمَنْ كَسَرَ الْقِسْمَةَ جَازَ لَهُ وَلَوْ طَرَحُوا الْقُرْعَةَ عَلَى كُلِّ الْأَسْهُمِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ فَلَمْ تَتِمَّ.

وَكَذَا إنْ اشْتَرَكُوا الْمَالَ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا أَوْ نَحْوَهَا فَقَسَمُوهُ أَنْصَافًا عَلَى أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ لِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا جَازَ لِكُلٍّ كَسْرُهَا وَيَقْسِمُوا نَحْوَ مَكِيلٍ بِكَيْلٍ لَا بِاحْتِيَاجٍ لِقُرْعَةٍ.

وَيُجْبِرُ الْحَاكِمُ ذِمِّيًّا دَعَاهُ آخَرُ لِقِسْمَةٍ.

وَإِنْ تَمَّتْ بَيْنَ شُرَكَاءَ اسْتَقْرَرَهُمْ الشُّهُودُ بِكَلَامٍ يَسْبِقُ بِهِ أَحَدُهُمْ فَيُنَعِّمُونَ لَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: اقْتَسَمْتُمْ الَّذِي بَيْنَكُمْ مِنْ قِبَلِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَتَبَارَيْتُمْ وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَكُمْ شَيْءٌ سَهْمُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ يُقَرِّرُهُمْ جَمْعًا أَوْ فُرَادَى فَيُنَعِّمُونَ لَهُ، فَمَنْ جَحَدَهَا بَعْدُ بَلَّغُوا الْخَبَرَ عَلَى إقْرَارِهِ بِلَا زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، وَجَازَ فِيهَا إشْهَارُ الْأُمَنَاءِ وَإِخْبَارُهُمْ.

وَيَجُوزُ فِيهَا مَشْهُورُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَيَقُولُ الْأُمَنَاءُ فِي التَّبْلِيغِ: شَهَرَ عِنْدَنَا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اقْتَسَمَا مَا بَيْنَهُمَا مِنْ أَصْلٍ مِنْ قِبَلِ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ،

٥٩٩ / ١٬١١٦