كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٣

فَمَنْ ادَّعَى بَعْدُ فِي شَيْءٍ هُوَ بِيَدِ صَاحِبِهِ، فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ أَوْ أَقَرَّ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَجُزْ فِيهِ إشْهَارُ الْقِسْمَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخَذَهُ فِي سَهْمِهِ أَوْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهُ صَاحِبُهُ، فَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ مِنْ تَرِكَتِهِ قَعَدَ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بَعْدَ إشْهَارِهَا، وَقِيلَ: وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهَا، وَمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقِسْمَةِ فَمُدَّعٍ.

وَإِنْ شُهِرَتْ بَيْنَ وَرَثَةٍ فَعَمَّرَ كُلٌّ مَعْرُوفًا، وَبَقِيَ آخَرُ لَمْ يُعْرَفْ عَامِرُهُ مِنْهُمْ، فَمَنْ ادَّعَى قِسْمَتَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ فَمُدَّعٍ.

وَإِنْ قَسَمَتْ امْرَأَةٌ مَعَ أَخِيهَا فَأَخَذَتْ سَهْمَهَا فَتَرَكَتْهُ بِيَدِهِ حَتَّى مَاتَ وَدَفَعَهَا مِنْهُ أَوْلَادُهُ فَإِنْ بَلَّغَتْ الْخَبَرَ بِالْقِسْمَةِ مَعَ أَخِيهَا وَسُمِّيَ مَا أَخَذَتْ فِي سَهْمِهَا مِنْ الْأَصْلِ قَعَدَتْ فِيمَا سُمِّيَ لَهَا مِنْهُ بِهَا، وَلَا شُغْلَ بِتَبْلِيغِ بَنِي أَخِيهَا أَنَّهُ بِيَدِ أَبِيهِمْ، وَمَا لَمْ يُقْسَمْ قَعَدَ فِيهِ وَرَثَةُ أَخِيهَا حَتَّى تُثْبِتَهُ.

بَابٌ لَا تُنْقَضُ قِسْمَةٌ وَلَا رُجُوعَ فِيهَا إلَّا إنْ طَرَأَ عَلَيْهَا فَسْخٌ كَاسْتِحْقَاقٍ.

وَهِيَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْأَسْهُمِ فُسِخَتْ فِي نَظَائِرِهِ مِنْهَا لِاقْتِسَامِهِمْ مَا لَهُمْ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ وَلَوْ غَبْنًا زَائِدًا فِي سَهْمٍ فَاسْتُحِقَّ اسْتَوَتْ السِّهَامُ.

وَمُنِعَ فِيهِ قَوْلُ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ إلَّا بِعَادِلَةٍ.

وَكَذَا إنْ خَرَجَ وَارِثٌ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ أَوْ أَوْصَى مُوَرِّثُهُمْ بِمَالِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَصِيَّتُهُ أَوْ بِمَعْلُومٍ مِنْهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ.

وَإِنْ أَوْصَى بِمَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ مَعْلُومٍ مِنْ مَالِهِ فَقَسَمُوا قَبْلَ إخْرَاجِهِ، فَفِي الْفَسْخِ بِهِ قَوْلَانِ.

وَمَنْ تَرَكَ دُيُونًا فَبَلَّغَ أَرْبَابُهَا الشَّهَادَةَ لِلْوَارِثِ فَقَالُوا: لَا تَخْرُجُ إلَّا مِنْ تَرِكَتِهِ

٦٠٠ / ١٬١١٦