الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٢ارْتَهَنَ شَيْئًا لَا فِي مَعْلُومٍ مِمَّا يُرَدُّ لِقِيمَةٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ، فَإِذَا عَرَفَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَةِ عُدُولٍ قَضَى مِنْهُ حَقَّهُ جَازَ عَلَى مُتَامَمَةٍ، وَيَمْتَنِعُ فِي أَمَانَةٍ كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَمُضَارَبَةٍ لِانْتِقَاءِ الضَّمَانِ بِالتَّلَفِ، وَفِي ضَمِينِ وَجْهٍ، وَمُنِعَ رَهْنٌ فِي رَهْنٍ وَلَوْ أَحَاطَ بِهِمَا دَيْنٌ، فَالرَّهْنُ هُوَ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي، وَلَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِهِ، فَإِنْ بَاعَهُ وَقَضَى دَيْنَهُ مِنْهُ جَازَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ بِإِذْنٍ لَا بِوُجُوبٍ وَلُزُومٍ.
بَابٌ إنْ تَعَامَلَ اثْنَانِ وَأَرَادَا رَهْنًا أَتَيَا شُهُودًا وَقَالَ لَهُمْ الرَّاهِنُ: لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أَوْ لِهَذَا، مُشِيرًا لِحَاضِرٍ، عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ بَيْعِ كَذَا وَكَذَا لِأَجَلِ شَهْرِ كَذَا الْآتِي، وَرَهَنْتُ لَهُ كَذَا الَّذِي لِي فِي كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ رَهْنًا يُبَاعُ عِنْدَ الْأَجَلِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَأَجَلُ بَيْعِهِ هُوَ أَجَلُ الثَّمَنِ.
وَيُسْتَثْنَى مَا فِيهِ كَقَبْرٍ وَمَسْجِدٍ بِخَطٍّ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، أَوْ كَبَيْتٍ أَوْ غَارٍ وَثِمَارٍ مُدْرِكَةٍ، وَيَذْكُرُ الشُّهُودُ مَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ تَحْوِيلٍ وَنَقْصٍ، وَيُبَيِّنُونَ أَنَّهَا بِصِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ، لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إمَّا أَنْ تُعْرَفَ بِمُشَاهَدَةِ قَطْعٍ وَبَتٍّ، وَإِمَّا بِصِفَةٍ وَلَقَبٍ، هَذَا فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَإِيصَاءٍ، وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ فِي تَبْلِيغِ الْخَبَرِ لِحَاكِمٍ إلَى ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بَتٍّ فِي رَهْنٍ لِانْتِفَاءِ إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ وَالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ.
وَتُرْهَنُ الدُّورُ وَالْبُيُوتُ وَالْآبَارُ وَالْحَمَّامَاتُ بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا، وَرَهْنُ التَّسْمِيَةِ كَبَيْعِهَا، وَمَنْ رَهَنَ جَمِيعَ