الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٣أَصْلِهِ فِي حَدٍّ مَعْرُوفٍ أَوْ نَصِيبًا مِنْهُ ذَكَرَهُ بِكُلِّهِ وَمَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ بِحُدُودِهِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى ذِكْرِ مَا فِيهِ مِنْ كَجُبٍّ، وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ فِي الِاحْتِيَاجِ وَعَدَمِهِ، وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى شُهُودٍ بِدِمْنَةٍ وَذَكَر مَا حَدَثَ فِيهَا مِنْ ثِمَارٍ وَبِنَاءٍ وَشَجَرٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْخَاصُّ إذَا حَدَثَتْ فِيهِ أَوْ زَالَتْ عَنْهُ.
فَصْلٌ جَازَ لِمُرْتَهِنٍ مِنْ شُرُوطِ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِهِ أَنْ يَقُولَ رَاهِنُهُ لِشُهُودِهِ: الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَلَا لَهُ بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ إلَّا فِي الثَّمَنِ، فَإِنْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ أَمَرَ بِهِ أَوْ الْتَزِمْنِي أَوْ الرَّهْنَ وَلَا لَهُ مِنْ آفَةٍ تُصِيبُهُ وَلِلْمُرْتَهِنِ اشْتِرَاطُ كُلِّ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ.
يَشْتَرِطْ كَوْنَهُ بِيَدِهِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ انْفَسَخَ وَزَالَ حُكْمُهُ مِنْ يَدِهِ إذَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ وَلَوْ يَسِيرًا وَفِيهِ بَحْثٌ فَإِنَّهُ إذَا حُبِسَ فِي الدَّيْنِ وَبَعْضِهِ لَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا إلَى آخِرِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ كَحَبْسِ التَّرِكَةِ عَنْ الْوَارِثِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَى مَيِّتِهِ، نَعَمْ إذَا حُبِسَ فِي جُمْلَتِهِ انْفَسَخَ بِأَخْذِهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ عُلِّقَ إلَى جُمْلَتِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا.
وَفَائِدَةُ اشْتِرَاطِهِ أَنَّ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ بَقِيَّةٌ أَوْ زِيَادَةٌ مِنْ الرَّهْنِ إلَّا فِي النَّقْدَيْنِ احْتِمَالُ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِجُمْلَتِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ مِنْهُ، فَإِذَا تَعَلَّقَ بِهَا جَازَ بَيْعُهُ فِي كُلِّ الدَّيْنِ، وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الرَّهْنِ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِقَدْرِهِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ إلَّا قَدْرَ دَيْنِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، وَاخْتِيرَ ذَلِكَ كَالْأَوَّلِ وَعُوِّلَ عَلَيْهِ.
وَاشْتِرَاطُهُ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ بَاعَ أَوْ أَمَرَ بِبَيْعِهِ جَازَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ انْفَسَخَ إذَا أَمَرَ مَنْ يَبِيعُهُ كَالْوَكَالَةِ إذَا وَكَّلَ الْوَكِيلُ