الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢١مِنْ جُمْلَةِ تَعَلُّقَاتِهِ، وَيَرِثُهُ وَرَثَتُهُ أَوْ لَا، إذْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الشَّرْعُ أَخْذَهُ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي عَلَيْهِ فِيهِ، تَرَدُّدٌ، وَالْأَظْهَرُ الدُّخُولُ.
بَابٌ تَلْزَمُ الرَّاهِنَ مُؤْنَةُ الرَّهْنِ وَمَا يَحْتَاجُهُ، فَإِنْ كَانَ أَصْلًا مُثْمِرًا لَزِمَهُ صِرَامُهُ وَإِيصَالُهُ لِمُرْتَهِنِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ لَا بِالرَّهْنِ، وَلَوْ حَدَثَ الثَّمَرُ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ فَضْلٌ.
وَأَجْرُ حَارِسِهِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، وَكَذَا مَا يَأْخُذُهُ جَائِرٌ مِنْ خَرَاجِ ثِمَارِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَرْهُونَاتِ، إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ فَمِنْ مَالِهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ بِيَدِهِ لَا بِهِمَا فَمِنْ مَالِهِ أَيْضًا عَلَى قَوْلٍ، وَكَذَا زَكَاتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا لَزِمَهُ عَلَفُهُ وَرَعْيُهُ وَخُيِّرَ فِي أَحَدِهِمَا، وَلَا يَمْنَعُهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِلرَّعْيِ فِيمَا يَرْعَى فِيهِ مِثْلُهُ مِنْ النَّاسِ.
وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ بَهِيمَةً لَزِمَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ خِتَانٍ أَوْ احْتِجَامٍ أَوْ ظَفَرٍ أَوْ جَلَالٍ أَوْ دَهْنٍ أَوْ دَوَاءٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، وَكَذَا نِكَاحُ الرَّقِيقِ وَطَلَاقُهُ وَفِدَاؤُهُ وَارْتِجَاعُهُ وَكَفَنُهُ وَدَفْنُهُ إنْ مَاتَ بِيَدِهِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ.
وَإِنْ تَلِفَتْ الثِّمَارُ أَوْ الْحَيَوَانُ أَوْ فَسَدَ لِأَحَدٍ فِي يَدِهِ قَبْلَ إيصَالِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَمِنْ مَالِهِ أَيْضًا إنْ ضَيَّعَ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَعَلَى الرَّاهِنِ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الرَّهْنُ أَوْ يَلْزَمُهُ، وَلَوْ نَزْعُ مَضَرَّتِهِ كَشَجَرَةٍ أَوْ حَائِطٍ إنْ مَالَ، فَإِنْ حَدَثَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ أَدْرَكَ نَزْعَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَالْمُسَلَّطُ أَيْضًا، وَيَتَدَارَكُونَهُ إنْ أَحْدَثَهَا عَلَيْهِ أَحَدُهُمْ.
وَكَذَا إنْ