الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٢حَدَثَتْ مَضَرَّةٌ عَلَى بَيْتِ كِرَاءٍ يُدْرِكُ نَزْعَهَا رَبُّهُ وَمُكْتَرِيهِ إنْ كَانَتْ تَضُرُّهُ، وَيَتَدَارَكَانِ إنْ أَحْدَثَهَا أَحَدُهُمَا، وَالْعَارِيَّةُ يُدْرِكُ نَزْعَهَا عَلَيْهَا رَبُّهَا لَا مُسْتَعِيرُهَا، وَإِنْ أَتَى عَلَى مَضَرَّةٍ وَمَا تَثْبُتُ بِهِ كَأَثْمَارٍ أَوْ سِنِينَ تَثْبُتُ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ أَوْ رَبُّ بَيْتِ الْكِرَاءِ أَوْ الْعَارِيَّةِ حَاضِرًا، لَا إنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا.
وَلَوْ حَضَرَ مُرْتَهِنُهُ أَوْ الْمُسَلَّطُ أَوْ كِلَاهُمَا، أَوْ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَعِيرُ، وَلَا يَضُرُّ حُضُورُ هَؤُلَاءِ مَعَ غَيْبَةِ رَبِّ الشَّيْءِ، كَمَا لَا يَنْفَعُ عَكْسُهُ، وَجَازَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِمَا أَحْدَثَ عَلَيْهِ، وَعَلَّقَ ثُبُوتَ مَضَرَّةٍ لِسُكُوتِ حَاضِرٍ جَائِزٍ تَجْوِيزُهُ لَهَا وَسُكُوتُهُ بَدَلٌ عَنْهُ، وَإِنْ حَدَثَتْ مِنْ رَهْنٍ أَوْ بَيْتِ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ عَلَى الْغَيْرِ أُخِذَ بِنَزْعِهَا مُحْدِثُهَا وَلَوْ مُرْتَهِنًا أَوْ مُسَلَّطًا أَوْ مُكْتَرِيًا أَوْ مُسْتَعِيرًا، وَيُؤْخَذُ الرَّاهِنُ أَيْضًا وَرَبُّ الْبَيْتِ بِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثَا كَمَا يُؤْخَذَانِ بِحُدُوثِهَا مِنْ الرَّهْنِ وَالْبَيْتِ نَفْسُهُمَا لَا مِنْ أَحَدٍ لِأَنَّهُمَا الْمَالِكَانِ.
وَإِنْ ضَيَّعَ الرَّاهِنُ نَفَقَةَ الرَّهْنِ وَكِسْوَتَهُ وَعَلَفَهُ وَامْتَنَعَ أَوْ هَرَبَ فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ وَكَسَا أَوْ عَلَفٍ؛ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ الرَّاهِنُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ تُبِعَ بِهِ الرَّاهِنُ.
وَإِنْ أَعْطَى الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةَ صَارِمِ الرَّهْنِ أَوْ حَامِلِهِ لِلْبَيْتِ مِنْ مَالِهِ فَذَهَبَ الشَّجَرُ وَالْغَلَّةُ قَبْلَ، ذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَأَدْرَكَ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ مَا أَعْطَى عَلَى الصِّرَامِ أَوْ الْحَمْلِ، فَكُلُّ مَا يَهْلَكُ الرَّهْنَ بِتَرْكِهِ إذَا فَعَلَهُ مُرْتَهِنُهُ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَهُ عَلَى رَاهِنِهِ إنْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ، وَكَذَا مَا دَاوَاهُ بِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ فَدَاهُ بِهِ مِنْ