كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٣

عَدُوٍّ يُدْرِكُهُ عَلَى رَأْيِ مَنْ جَعَلَ الرَّهْنَ ثِقَةً بِحَقِّهِ فِي يَدِهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ ضَمَانَةٍ لَمْ يَتَسَبَّبْ لَهَا لَا عَلَى رَأْيِ مَنْ جَعَلَهُ بِمَا فِيهِ لِتَعَلُّقِ ضَمَانِهِ بِالضَّامِنِ عَلَى أَنَّ الْمُدَاوَاةَ أَمْرٌ مُمْكِنُ النَّفْعِ لَا مُحَقَّقُهُ، وَلَا يَحْكُمُ حَاكِمٌ بِذَلِكَ، وَالنَّافِعُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى.

بَابٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ حِرْزُ الرَّهْنِ كَيْفَ شَاءَ، وَمَحِلُّهُ وَإِنْ عِنْدَ زَوْجَتِهِ كَمَالِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ لَهَا خِيَانَةً، أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ، أَوْ يَحْمِلُهُ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ إنْ شَاءَ، وَعَلَيْهِ الْأَشْكَالُ وَالْقُيُودُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا، وَرَدُّهُ لِرَاهِنِهِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ بِعَارِيَّةٍ، وَرَهَنَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلَوْ عَلِمَهُ إنْ فُسِخَ أَوْ فُكَّ مِنْ يَدِهِ بِإِبْرَاءٍ أَوْ وَضْعٍ أَوْ اسْتِيفَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ حَوَالَةٍ فِي الْحُكْمِ مَا حَيِيَ الرَّاهِنُ.

وَإِنْ مَاتَ دَفَعَهُ لِرَبِّهِ لَا لِوَارِثِهِ، وَالْأَبُ إنْ رَهَنَ مَالَ وَلَدِهِ بِحَاجَةٍ يَرُدُّهُ الْمُرْتَهِنُ لَهُ إنْ فُسِخَ مَا حَيِيَ، وَلِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ إنْ مَاتَ وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ أَيْضًا لَا لِوَارِثِ أَبِيهِ إلَّا إنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ أَبِيهِ فَوَارِثُ أَبِيهِ أَوْلَى مِنْ وَارِثِهِ هُوَ، وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْأَبَ إذَا أَخَذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِحَاجَةٍ فَمَا لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْوَلَدِ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ مِنْهُ، فَمَا لَمْ يَقْبِضْ بِذَلِكَ وُقِفَ إلَيْهِ، وَلِذَا صَارَ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ أَبِيهِ بِمَالِهِ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُدْرِكْ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا.

وَإِنْ رَهَنَ مِنْ مَالِهِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ رَدُّ الرَّهْنِ إنْ فُسِخَ أَوْ الْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ حَقِّهِ إنْ كَانَ لِلْأَبِ أَوْ وَارِثِهِ إنْ مَاتَ وَرَدَّ لَهُ أَيْضًا مَا حَيِيَ، وَالِابْنُ طِفْلٌ إنْ رَهَنَ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ،

٦٢٠ / ١٬١١٦