الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٤فَإِذَا بَلَغَ رُدَّ إلَيْهِ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَيْهِ وَالرَّهْنَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغٍ أَوْ بَعْدَهُ رُدَّ لِوَارِثِهِ دُونَ أَبِيهِ إلَّا مَنَابَهُ مِنْهُ بِإِرْثٍ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ لِلْوَلَدِ إنْ بَلَغَ وَإِلَّا فَلِخَلِيفَتِهِ لَا لِوَارِثِ أَبِيهِ، وَرَهْنُ يَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ يُرَدُّ لِخَلَائِفِهِمْ مَادَامَ وَصْفُهُمْ.
وَمَنْ رَهَنَ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ الْآخَرِ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُهُ إنْ فَعَلَ وَلَزِمَ مُرْتَهِنَهُ رَدُّهُ لِمَنْ هُوَ لَهُ إنْ بَلَغَ وَإِلَّا فَلِأَبِيهِ أَوْ وَارِثِهِ إنْ مَاتَ دُونَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ.
فَصْلٌ إنْ ضَاعَ رَهْنٌ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ، فَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ.
وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ لَا عَكْسُهُ إنْ زَادَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَمِينٌ فِيهِ وَهُوَ حَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِقُوَّةِ الْحُجَّةِ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ ذَهَبَ بَعْضُهُ، قِيلَ: الذَّاهِبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَقِيلَ: الرَّاهِنِ وَمَالُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَاقِي، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ، فَالذَّاهِبُ بَيْنَهُمَا يَتَحَاصَّانِ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَالْفَضْلِ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ دَابَّةً ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ عُضْوٌ فَمَا أَنْقَصَهُ ذَلِكَ فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ.
وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ يَدِهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ فَسْخِهِ ضَمِنَهُ كُلَّهُ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ لِلرَّاهِنِ فَيَمْتَنِعَ مِنْ أَخْذِهِ، وَهَذَا فِي الْمُنْتَقِلِ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ إنْ تَسَبَّبَ لَهُ، وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ إنْ ادَّعَاهُ وَبَعْدَ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ.
وَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ