الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٥ضَمَانَ الْفَضْلِ وَتَرَاضَيَا ضَمِنَ إنْ هَلَكَ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ شَرَطَ، وَإِنْ نَقَصَ بِكَسَادٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ أَوْ هُزَالٍ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ بِسَقَمٍ أَوْ مَرَضٍ نَقْصٌ مِنْ قِيمَتِهِ، فَقِيلَ: مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ ذَلِكَ حَقَّهُ كَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَرَهَنَ لَهُ عَبْدًا يُسَاوِيهَا فَمَرِضَ حَتَّى صَارَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةً، فَمَاتَ، فَالْقَائِلُ بِذَهَابِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَرَضِ ذَهَبَ مَالُهُ كُلُّهُ بِمَوْتِهِ، وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ بِهِ ذَهَبَ مِنْ حَقِّهِ عَشَرَةٌ مَاتَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ شَاةً فَذُبِحَتْ، وَقِيمَةُ لَحْمِهَا كَقِيمَتِهَا حَيَّةً، فَلَا ذَهَابَ عَلَى مُرْتَهِنِهَا، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ فَضْلٍ وَهُوَ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ غُصِبَ مِنْ يَدِهِ فَفَدَاهُ رَاهِنُهُ، فَمَا فَدَاهُ بِهِ ذَاهِبٌ مِنْ حَقِّ مُرْتَهِنِهِ إنْ كَانَ مِثْلَ مَا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ إنْ فَدَاهُ هُوَ لَا يُدْرِكُ فِي الْحُكْمِ مَا زَادَ عَلَى مَالِهِ وَعُدَّ مُتَبَرِّعًا فِيهِ غَيْرُهُمَا إنْ فَدَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ.
فَصْلٌ دُخُولُ صَيْدٍ مَرْهُونٍ الْحَرَمَ كَذَهَابِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ، فَهُوَ فِي رَهْنِهِ.
وَإِنْ خَرَجَ نَاقِصَ الْأَعْضَاءِ فَمِنْ مَالِ مُرْتَهِنِهِ.
وَإِنْ كَانَ كَسَيْفٍ أَوْ دَرَقَةٍ فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَاتَّقَى بِهِ فَانْكَسَرَ أَوْ قُطِعَتْ، فَالْبَاغِي ضَامِنٌ وَلَوْ مُتَّقِيًا بِهِ وَكَانَ مِنْ مَالِهِ.
وَغَرِمَ مُرْتَهِنُهُ الْفَضْلَ عَنْ دَيْنِهِ إنْ بَغَى.
وَكَذَا إنْ كَانَ التَّضَارُبُ بَيْنَ مُرْتَهِنِهِ وَغَيْرِ رَاهِنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بَيْنَ غَيْرِهِمَا فَأَخَذَهُ أَحَدُهُمَا، فَضَرَبَ بِهِ أَوْ اتَّقَى ضَمِنَ الْبَاغِي نَقْصَ قِيمَتِهِ، يُغَرِّمُهُ مُرْتَهِنُهُ فَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ.
وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا فَأَفْسَدَ وَلَوْ مَالَ