كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٦

غَيْرِهِمَا فَمِنْ مَالِ مُرْتَهِنِهِ.

وَإِنْ عَبْدًا فَبَغَى فَقَتَلَهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ، فَمِنْهُ أَيْضًا مُصِيبَةً عَلَيْهِ.

وَإِنْ قَتَلَ إنْسَانًا خُيِّرَ وَلِيُّهُ فِي قَتْلِهِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ، وَفِي حَبْسِهِ فِي الرَّهْنِ.

وَإِنْ بُغِيَ عَلَى الْعَبْدِ فَقَتَلَ هُوَ الْبَاغِيَ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاغِي اسْتَأْدَاهُ مُرْتَهِنُهُ فِي قِيمَتِهِ، فَتَكُونُ عِنْدَهُ رَهْنًا كَالْعَبْدِ، وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ.

وَإِنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ وَتَفَاضَلَا فِيهِ فَرَهَنَ لَهُمَا مَا يُسَاوِي مَالَهُمَا، وَقَالَ: رَهَنْتُ لَكُمَا هَذَا عَلَى أَمْوَالِكُمَا، جَازَ، وَكَانَ عَلَى الْمَالِ فِي الْقَضَاءِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى مَا تَفَاضَلَا، وَإِنْ قَالَ: فِي أَمْوَالِكُمَا، فَنِصْفَانِ، فَيَرُدُّ الْأَقَلَّ فِي الدَّيْنِ لِلرَّاهِنِ مَا يَفْضُلُ مِنْ حَقِّهِ، وَإِنْ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ بِلَا إذْنِ الرَّاهِنِ ضَمِنَهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ وَضِيعَةٌ فَبَيْنَهُمَا وَيَرْجِعَانِ بِالْبَقِيَّةِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ الرَّهْنِ قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ وَإِلَّا أَخَذَاهُ بِدُوَلٍ، وَجَازَ أَنْ يَتْرُكَهُ كُلٌّ عِنْدَ صَاحِبِهِ إنْ كَانَا أَمِينَيْنِ.

بَابٌ لَا يَنْتَفِعُ مُرْتَهِنٌ بِرَهْنِهِ، وَيَنْفَسِخُ بِذَلِكَ مِنْهُ وَلَوْ أَمَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْمَأْمُورُ بِهِ، وَقِيلَ: حَتَّى يَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَزِمَهُ غُرْمُ مَا انْتَفَعَ بِهِ، وَخَرَجَ مِنْ أَمَانَةٍ لِضَمَانَةٍ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ، وَقِيمَةُ مَا انْتَفَعَ بِهِ قَضَاءٌ مِنْ حَقِّهِ، وَمَا عُقِدَ بِقَوْلٍ لَا يَنْفَسِخُ إلَّا بِهِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ.

وَلَا يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُسَلَّطٍ بِهِ، وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ مُرْتَهِنُهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ انْفَسَخَ، وَقِيلَ، لَا.

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَاسْتَنْفَعَ بِهِ أَحَدُهُمَا انْفَسَخَ كُلُّهُ، لِاتِّحَادِ الْعُقْدَةِ.

وَإِنْ مَاتَ مُرْتَهِنٌ فَانْتَفَعَ بِهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ، فَفِي

٦٢٣ / ١٬١١٦