كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٧

فَسْخِهِ قَوْلَانِ، وَلَزِمَهُ غُرْمُ مَا انْتَفَعَ بِهِ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ انْتَفَعَ بِهِ الْكُلُّ.

وَلَا يَنْفَسِخُ بِإِطْعَامِ رَاهِنٍ مِنْ ثِمَارِهِ لِمُرْتَهِنِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ إنْ غَابَ وَانْتَفَعَ بِهِ بِلَا عِلْمٍ أَوْ جُنَّ أَوْ انْتَفَعَ يَتِيمٌ أَوْ مَجْنُونٌ بِرَهْنٍ بِيَدٍ خَلِيفَتِهِ مُطْلَقًا فِي دَيْنِهِ، لَمْ يَنْفَسِخْ.

وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ الرَّاهِنُ بِلَا أَمْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَلَوْ تَرَكَهُ لِذَلِكَ أَوْ وَلَدُهُ، وَلَوْ بَلَغَ، أَوْ عَبْدُهُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَنْفَسِخْ، وَإِنْ حَلَّلَ مُرْتَهِنَهُ آكِلًا مِنْهُ أَوْ مُفْسِدًا فِيهِ أَوْ بَاعَهُ بَيْعًا مُنْفَسِخًا أَوْ انْتَفَعَ الْأَبُ مِنْ رَهْنِ طِفْلِهِ، وَإِنْ بِيَدِ خَلِيفَتِهِ لَا عِنْدَهُ انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ.

لَا إنْ انْتَفَعَ خَلِيفَةٌ بِرَهْنِ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِانْتِفَاعِ مُرْتَهِنِهِ بِهِ وَإِنْ بِضَرُورَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِوَجْهٍ أُبِيحَ لِلْعَامَّةِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ، وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ كَشُرْبٍ، وَإِنْ مِنْ بِئْرٍ، أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ وَادٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ احْتِطَابٍ مِنْ فَحْصٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ بِكَشَجَرَةٍ مِنْ خَارِجٍ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِهِ، أَوْ بِمَعْدِنٍ وَإِنْ مِنْ جِبْسٍ أَوْ طَفْلٍ أَوْ شَبٍّ.

وَإِنْ انْتَفَعَ بِمَتْرُوكٍ، كَدُخُولِ بَيْتٍ غَيْرِ مَسْكُونٍ.

جَازَ لِلْعَامَّةِ انْتِقَاعٌ بِهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ، وَلَهُ مَنْعُهُمْ إنْ شَاءَ مِنْ ذَلِكَ، فَهَلْ يَنْفَسِخُ بِهَذَا، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الرَّاهِنُ أَوْ لَا حَتَّى يَنْتَفِعَ بَعْدَ الْمَنْعِ؟ قَوْلَانِ، وَيَنْفَسِخُ، وَإِنْ بِشَمِّ رَائِحَتِهِ، أَوْ بِنَظَرِ وَجْهِهِ فِي مِرْآةٍ، أَوْ بِتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ مِنْهُ، كَعَبْدٍ إنْ كَانَ صَانِعًا، فَإِنْ أَكْرَى رَاهِنٌ لِمُرْتَهِنٍ رَهْنَهُ كَعَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ انْفَسَخَ إنْ انْتَفَعَ بِهِ، وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

بَابٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ثِمَارَ رَهْنِهِ إنْ أُدْرِكَتْ

٦٢٤ / ١٬١١٦