الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٨لِرَاهِنِهِ بِلَا اسْتِقْصَاءٍ فِي الثَّمَنِ كَالْغَيْرِ.
وَأَنْ يُقَاسِمَهُ ثِمَارَ جِنَانٍ أُدْرِكَتْ إنْ رَهَنَ لَهُ نِصْفَهُ، وَإِنْ عَلَى الشَّجَرِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ فَيَبِيعُ هُوَ مَنَابَ رَهْنِهِ وَإِنْ لِرَاهِنِهِ.
وَيُقَاسِمُ شَرِيكَ الرَّاهِنِ أَيْضًا فِي جِنَانٍ ارْتَهَنَ نِصْفَهُ.
لَا الرَّاهِنَ فِي ثِمَارِ جِنَانٍ اشْتَرَكَاهُ، وَارْتَهَنَ نِصْفَ رَاهِنِهِ، لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ الثِّمَارَ كُلَّهَا، فَيَأْخُذَ نِصْفَ الثَّمَنِ لِنَفْسِهِ وَالنِّصْفَ لِلرَّهْنِ.
وَكَذَا خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ شَارَكَهُ فِيهَا، فَإِنْ قِيلَ: هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِنَفْسِهِ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ نِصْفَهُ وَيَقْبِضُ هُوَ مَنَابَ الرَّهْنِ؟ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ بِمَقَامِهِ، وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الثِّمَارِ ثُمَّ قَسَمَهَا مَعَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مَنَابَ الرَّهْنِ جَازَ، وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ الْمَرْهُونَ عِنْدَهُ وَأَمْسَكَ نَصِيبَهُ ثُمَّ قَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ جَازَ، وَإِنْ اشْتَرَى ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْهُ أَيْضًا جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا، وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ أَصْلٍ فِي الْوُجُوهِ إنْ طَلَبَهَا الْمُرْتَهِنُ، وَقِسْمَةُ الثِّمَارِ صَلَاحٌ لَهَا وَتَمَامٌ لِحِرْزِهَا، وَلَا كَذَلِكَ الْأَصْلُ.
وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِآكِلٍ أَوْ آخِذٍ مِنْ ثِمَارِ رَهْنِهِ بِتَعَدِّيَةٍ، وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ، وَيُوقِفُ عَلَيْهِ التُّهْمَةَ وَلَوْ رَاهَنَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا لِقَوْلِهِمْ: لَا تَلْحَقُ أَمِينًا تُهْمَةٌ وَلَا يَمِينُ مَضَرَّةٍ، وَأُجْبَرَ بِالرَّدِّ إنْ أَقَرَّ أَوْ الْقِيمَةِ إنْ هَلَكَ، فَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ كَأَصْلِهِ، وَيُعْطِيهِ مُفْسِدٌ فِيهِ قِيمَةَ مَا أَفْسَدَ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَكَذَا الْمُسَلَّطَ لَا لِلرَّاهِنِ وَحْدَهُ وَلَا مَعَ الْمُرْتَهِنِ إنْ كَانَ مُسَلَّطٌ، وَلَا يُجْزِي مُفْسِدًا فِيهِ مُحَالَلَةُ الرَّاهِنِ، وَتُجْزِي مِنْ مُرْتَهِنِهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَانْفَسَخَ بِهِ كَمَا مَرَّ لَا بِالْمُسَلَّطِ مَعَ إجْزَائِهَا مِنْهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَضَمِنَ، وَتُجْزِي مِنْ