كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٩

كُلِّ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ، وَإِنْ بِخِلَافَةٍ أَوْ اسْتِيدَاعٍ وَنَحْوِهِ وَضَمِنَ، وَكَذَا وَالِدٌ فِي مَالِ طِفْلِهِ.

فَصْلٌ إنْ رُهِنَتْ أَمَةٌ هِيَ زَوْجَةُ مُرْتَهِنِهَا قَبْلُ جَازَ وَطْؤُهَا بَعْدُ، وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلُ، وَلَا ضَيْرَ بِهِ عَلَى مَالِهِ لِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ، وَالرَّهْنُ لَا يُحَرِّمُ حَلَالًا فِي حَقِّ الْغَيْرِ كَالْبَيْعِ، وَالرَّهْنُ أَسْهَلُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ مُرْتَهِنِهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ الرَّهْنِ، وَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ مِثْلُ مَهْرِهَا، وَيُبَاعُ مَعَهَا مَا وَلَدَتْ إنْ كَانَ مَعَ الرَّهْنِ لَا حَادِثًا بَعْدَ، وَيُبَاعُ مَا فِي الْبَطْنِ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا الرَّاهِنُ لِمَحْرَمٍ مِنْهُ قَبْلَ الرَّهْنِ حَرَّرَ عَلَيْهِ مَا وَلَدَتْ مِنْهُ، وَإِنْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ فَضْلٌ، وَيُسْتَثْنَى عِنْدَ عَقْدِهِ كَالْبَيْعِ، وَإِنْ تَسَرَّاهَا قَبْلُ فَلَا يَتَسَرَّاهَا بَعْدُ كَالْبَيْعِ، لِأَنَّهُ يَئُولَ إلَيْهِ، وَلِمُرْتَهِنِهَا أَنْ يُغَرِّمَ وَاطِئَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ عُقْرَهَا، وَلَوْ رَاهِنَهَا، وَيَكُونُ رَهْنًا بِيَدِهِ، وَثَبَتَ نَسَبُهُ لَا غَيْرِهِ وَلَوْ مُرْتَهِنَهَا أَوْ مُسَلَّطًا، وَدُفِعَ الْحَدُّ عَنْ مُرْتَهِنِهَا بِالشُّبْهَةِ، وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ بِوَطْئِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ بِهِ لَا بِنِكَاحٍ سَابِقٍ، وَإِنْ لِرَاهِنٍ، وَلِمُرْتَهِنِهَا بَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا، وَإِنْ مَاتَتْ بِسَبَبِهِ لَمْ يَذْهَبْ مَالُهُ بِذَهَابِهَا، وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِهِ.

وَمَنْ رَهَنَ دَارًا أَوْ بَيْتًا أَوْ حَانُوتًا وَفِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ خَزَائِنُ طَعَامٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ وَدِيعَةٍ قَبْلَ الرَّهْنِ، فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ لِمَالِهِ بَعْدَهُ، كَمَا يَذْهَبُ قَبْلَهُ بِلَا زِيَادَةٍ فِيهِ، وَإِنْ سَكَنَهَا ثُمَّ ارْتَهَنَهَا فَلَا يَسْكُنُهَا بَعْدُ لَا كَالْخَزِينِ لِأَنَّ مَا لَهُ فَعَلَهُ قَبْلَ الرَّهْنِ بِحَقٍّ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ بَعْدُ.

وَمَنْ ارْتَهَنَ دَابَّةً عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ

٦٢٦ / ١٬١١٦